أراغتشي يحذّر: مساندة إسرائيل ضد إيران «غير قابلة للغفران» بعد كشف نتنياهو زيارة للإمارات خلال الحرب
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس أراغتشي من أن أي تعاون أو مساندة لإسرائيل في مواجهتها مع إيران يُعدّ «أمراً غير قابل للغفران»، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن زيارة قام بها إلى دولة الإمارات خلال فترة الحرب، في خطوة اعتبرتها طهران دلالة سياسية بالغة الحساسية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وجاء موقف أراغتشي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، تعليقاً على ما وصفه بـ«فرش السجاد الأحمر» لنتنياهو في الإمارات، في وقت تتهم فيه إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ عمليات عدوانية استهدفت أراضيها ومصالحها. واعتبر الوزير الإيراني أن مثل هذه التحركات لا تُقرأ على أنها بروتوكولية فحسب، بل تحمل رسائل سياسية وأمنية، خصوصاً حين تتزامن مع مواجهات عسكرية أو تصعيد مباشر.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني استمرار حساسية طهران حيال مسار التطبيع العربي-الإسرائيلي، لا سيما في الخليج، حيث ترى إيران أن توطيد العلاقات مع تل أبيب قد يتحول إلى منصة لتنسيق أمني أو استخباري يُستثمر ضدها. وفي هذا السياق، غالباً ما تربط إيران بين استضافة أو استقبال مسؤولين إسرائيليين وبين احتمال اتساع دائرة الاستهداف أو تبادل المعلومات في ملفات إقليمية شديدة التعقيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل، تتداخل فيه أبعاد عسكرية وأمنية وسياسية، وتبرز فيه اتهامات متبادلة بشأن الهجمات وعمليات التخريب والاستهداف. كما تزامن الحديث عن زيارة نتنياهو للإمارات مع مناخ إقليمي بالغ الهشاشة، حيث تُعدّ أي خطوة دبلوماسية أو علنية طرفاً في الصراع، أو تُفسَّر كرسالة دعم، قابلة لإشعال سجالات جديدة وتوسيع فجوة الثقة بين دول المنطقة.
ومن زاوية إيرانية، فإن استقبال نتنياهو خلال «زمن الحرب» يحمل معنى يتجاوز العلاقات الثنائية، لأنه يُقرأ كإشارة اصطفاف في لحظة يُنظر إليها في طهران على أنها مواجهة مباشرة مع مشروع يستهدف أمنها القومي. وتؤكد هذه المقاربة أن إيران لا تفصل بين المسارات الدبلوماسية والتحركات السياسية وبين تداعياتها الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإسرائيل التي تصفها طهران بأنها مصدر تهديد دائم للاستقرار الإقليمي.
وإذ تتواصل ردود الفعل على ما كشفه نتنياهو، يُتوقع أن تظل تداعيات الزيارة محل نقاش على المستويين الإقليمي والدولي، مع احتمال أن تزيد من تعقيد قنوات التواصل بين طهران وأبوظبي وتفرض اختبارات جديدة على توازنات الخليج. كما قد تدفع هذه التطورات الأطراف المعنية إلى إعادة حساباتها بشأن حدود الانخراط العلني مع إسرائيل في أوقات التصعيد، تفادياً لمزيد من التوتر أو الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
📰 المصدر: المصدر