هدنة أوكرانيا وروسيا على المحك مع تبادل الاتهامات بهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع
تعرّضت الهدنة الهشّة بين أوكرانيا وروسيا لمزيد من الضغوط خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما تحدّث الطرفان عن تعرّضهما لهجمات متبادلة، في مؤشر جديد على صعوبة تثبيت أي تهدئة ميدانية في ظل استمرار الاشتباكات وتضارب الروايات بشأن ما يجري على خطوط التماس.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، أفادت جهات أوكرانية بتعرّض مناطق تابعة لها لهجمات، بينما قالت السلطات الروسية إن مواقع داخل الأراضي الروسية أو قربها تعرضت بدورها لضربات، ما أعاد إلى الواجهة مشهد «التهدئة الاسمية» التي تُعلن في البيانات فيما تتآكل على الأرض بفعل التصعيد المتكرر والهجمات الموضعية.
ويأتي هذا التطور في سياق حرب ممتدة تتسم بتبدّل إيقاع العمليات بين جبهات نشطة وضربات بعيدة المدى، حيث باتت الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ والقصف المدفعي عناصر شبه يومية تُفاقم من هشاشة أي تفاهمات أو مساعٍ لخفض التصعيد، حتى عندما تتراجع حدة القتال في بعض القطاعات.
وتعكس الاتهامات المتبادلة صعوبة التحقق المستقل من الوقائع في كثير من الحالات، كما تُبرز حجم التعقيد السياسي والعسكري الذي يحيط بأي وقف لإطلاق النار؛ إذ غالباً ما تُوظَّف الحوادث الميدانية في الخطاب العام لتعزيز المواقف التفاوضية، أو لتبرير استمرار العمليات، أو للتأكيد على أن الطرف الآخر «غير ملتزم» بما يُتفق عليه.
وفي خلفية ذلك، تتداخل الاعتبارات العسكرية مع ملفات أمنية وإنسانية أوسع، إذ تفرض الهجمات المتقطعة تحديات إضافية على جهود حماية المدنيين واستمرار الخدمات الأساسية، كما تزيد من صعوبة ضمان ممرات آمنة أو تثبيت خطوط تهدئة مستقرة في مناطق شديدة الحساسية.
ومن المتوقع أن يواصل كل طرف الدفع بروايته أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، فيما يبقى مصير أي ترتيبات لخفض التصعيد رهناً بقدرة الوسطاء، إن وُجدوا، على بلورة آليات رقابة وتحقق، وبمدى استعداد الطرفين لتحويل الهدنة من إعلان سياسي إلى التزام ميداني قابل للقياس. وحتى ذلك الحين، يبدو أن وقف إطلاق النار سيظل عرضة للاهتزاز مع كل جولة هجمات جديدة.
📰 المصدر: المصدر