يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

حرائق بطاريات الليثيوم أيون تتصاعد في بريطانيا: حادثة كل خمس ساعات وتحذيرات من فجوة الوعي والرقابة

تكشف بيانات حديثة أن فرق الإطفاء في أنحاء المملكة المتحدة تتعامل مع حرائق مرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون بمعدل حادثة واحدة كل خمس ساعات، في مؤشر لافت على اتساع نطاق هذا الخطر مع الانتشار الكاسح للأجهزة القابلة لإعادة الشحن ووسائل التنقل الكهربائية. وفي وقت يزداد فيه الاعتماد اليومي على هذه التقنية، يحذر قادة الإطفاء من أن وعي الجمهور والتشريعات الحكومية لم يواكبا سرعة التحول، ما يترك ثغرات في الوقاية والسلامة.

وبحسب ردود على طلبات الحصول على معلومات جُمعت لصالح شركة تأمين، فقد تعاملت وحدات الإطفاء مع 1,760 حريقاً ذا صلة ببطاريات الليثيوم أيون خلال عام 2025 وحده. وتشير الأرقام إلى قفزة كبيرة في هذا النوع من الحرائق بنسبة 147% خلال ثلاث سنوات، بما يعكس تسارعاً مقلقاً في وتيرة البلاغات والاستجابات، ويضع عبئاً إضافياً على موارد الطوارئ.

وتكتسب هذه الأرقام دلالتها من شمولية استخدام بطاريات الليثيوم أيون في الحياة اليومية؛ فهي مصدر الطاقة لمعظم الأجهزة القابلة لإعادة الشحن، من الهواتف المحمولة إلى فراشي الأسنان الكهربائية والألعاب والسجائر الإلكترونية (الفيب). كما تُعد القلب المحرك لقطاع متنامٍ من وسائل النقل الخفيفة والكبيرة، مثل الدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية والسيارات الكهربائية، وهو توسع يجعل خطر الحرائق مرتبطاً بالمنازل ووسائل النقل والأماكن العامة على حد سواء.

ويشير خبراء السلامة إلى أن طبيعة حرائق بطاريات الليثيوم أيون تختلف عن الحرائق التقليدية، إذ قد تتسبب الأعطال أو الشحن غير الآمن أو التلف أو استخدام شواحن غير مطابقة للمواصفات في ارتفاع الحرارة وحدوث تفاعلات تؤدي إلى اشتعال سريع يصعب احتواؤه. كما تزداد احتمالات وقوع الحوادث مع كثرة الأجهزة داخل المنزل، والاعتماد على شحنها أثناء الليل أو في أماكن مغلقة، ما يرفع مخاطر الامتداد والتصاعد قبل اكتشاف الحريق.

وفي هذا السياق، يلفت قادة الإطفاء إلى أن وتيرة انتشار المنتجات التي تعتمد على بطاريات الليثيوم أيون—ولا سيما الدراجات والسكوترات الكهربائية—تتقدم على وتيرة التوعية العامة ووضع الأطر التنظيمية، سواء على صعيد معايير التصنيع أو سلامة الشواحن والبطاريات البديلة أو ضوابط البيع. ويعزز هذا القلق اتساع سوق المنتجات منخفضة التكلفة أو غير المعتمدة، ما قد يضاعف احتمالات الأعطال ويصعّب مهمة الوقاية.

ومع استمرار نمو سوق الأجهزة القابلة لإعادة الشحن والتنقل الكهربائي، من المتوقع أن تبقى حرائق بطاريات الليثيوم أيون في دائرة الاهتمام العام والمهني، مع ضغط متزايد لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً في التنظيم والرقابة وتعزيز حملات التوعية بممارسات الشحن والتخزين الآمن. وتُرجح الأوساط المعنية أن تتجه السلطات وشركات التأمين وخدمات الإطفاء إلى الدفع نحو معايير أكثر صرامة للمنتجات، وتحديث الإرشادات، وربما مراجعة السياسات المتعلقة باستخدام هذه الأجهزة في المباني السكنية ووسائل النقل، بهدف الحد من المخاطر قبل أن تتحول إلى أزمة سلامة أوسع.

📰 المصدر: المصدر