يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

بريطانيا تمنع دخول 11 ناشطاً من اليمين المتطرف قبيل تظاهرة لأنصار تومي روبنسون

في خطوة استباقية قبيل تظاهرة مرتقبة لأنصار الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، أعلنت السلطات البريطانية منع دخول 11 ناشطاً أجنبياً من اليمين المتطرف إلى المملكة المتحدة، وذلك في وقت صعّد فيه رئيس الوزراء كير ستارمر لهجته تجاه روبنسون، متهماً إياه بـ«الترويج للكراهية والانقسام» داخل المجتمع.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، جاء قرار المنع قبل تجمع مقرر يوم السبت، يُعد الثاني من نوعه بعد مسيرة مماثلة شهدتها البلاد العام الماضي وشارك فيها أكثر من 100 ألف شخص، ما يعكس استمرار حضور خطاب اليمين المتطرف في الشارع العام ومحاولات بعض الجهات استثمار التوترات الاجتماعية والسياسية لحشد المؤيدين.

وتندرج إجراءات حظر دخول ناشطين أجانب ضمن صلاحيات السلطات البريطانية في التعامل مع الأفراد الذين يُشتبه بأنهم قد يسهمون في الإخلال بالنظام العام أو تأجيج العنف والكراهية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة للحد من التأثير الخارجي على مشهد الاحتجاجات الداخلية، خصوصاً في ظل مخاوف من استجلاب عناصر متشددة للمشاركة في فعاليات قد تتطور إلى مواجهات أو اعتداءات.

على الصعيد السياسي، وضع ستارمر التجمع في إطار أوسع من النقاش الدائر حول التماسك الاجتماعي والتصدي لخطابات التحريض. ويعكس وصفه لروبنسون بأنه «يبيع الكراهية والانقسام» مسعى حكومي لتشديد الرسالة بأن التعبئة القائمة على استهداف فئات بعينها أو تغذية الشقاق لا يمكن التعامل معها باعتبارها تعبيراً سياسياً عادياً، بل بوصفها تهديداً للسلم الأهلي.

وفي موازاة ذلك، برز موقف ديني لافت قبيل التظاهرة، إذ دعا رئيس أساقفة كانتربري المواطنين إلى «اختيار الأمل»، بينما تحدث قادة دينيون آخرون محذرين من خطورة الانزلاق إلى خطاب الإقصاء والتوترات المجتمعية. وتأتي هذه المواقف في سياق جهود أوسع لمحاولة تهدئة المناخ العام وحث الجمهور على رفض الاستقطاب، خصوصاً مع توقعات بارتفاع مستوى التوتر في محيط الفعالية.

ومع اقتراب موعد التظاهرة، يُتوقع أن تتكثف الترتيبات الأمنية وأن تتواصل المواقف السياسية والدينية والاجتماعية التي تحذر من توظيف الاحتجاجات كمنصة لنشر التطرف. كما يُرجح أن تثير قرارات المنع نقاشاً متجدداً في بريطانيا حول حدود حرية التعبير، وكيفية موازنتها مع حماية المجتمع من التحريض والكراهية، ومدى قدرة الإجراءات الاستباقية على احتواء تداعيات الحشد اليميني المتشدد في المدى القريب.

📰 المصدر: المصدر