ترامب: سأنـاقش مع شي مبيعات السلاح لتايوان وقضية جيمي لاي المعتقل
قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إنه يعتزم طرح ملف مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، إلى جانب قضية رجل الأعمال والإعلامي في هونغ كونغ جيمي لاي المعتقل، خلال أي محادثات يجريها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى أنه يضع القضيتين ضمن أولويات الحوار مع بكين بوصفهما من أكثر ملفات التوتر حساسية بين البلدين.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتداخل فيه القضايا الأمنية والاقتصادية وحقوق الإنسان في العلاقات الأميركية-الصينية، حيث تُعد تايوان محوراً دائماً للاحتكاك بين واشنطن وبكين. فالولايات المتحدة تحافظ على سياسة «الصين الواحدة» من الناحية الدبلوماسية، لكنها في الوقت نفسه تلتزم، بموجب قوانينها وعقيدتها الأمنية في المنطقة، بتزويد تايوان بقدرات دفاعية تعتبرها «لازمة لردع أي تهديد» ولتعزيز ما تصفه بالاستقرار عبر مضيق تايوان.
وفي المقابل، ترى الصين في أي صفقات تسليح لتايوان تدخلاً في «شؤونها الداخلية» وتقويضاً لسيادتها، وتعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وغالباً ما تقابل بكين مثل هذه الخطوات بإجراءات سياسية ودبلوماسية وتحذيرات حادة، فضلاً عن أنشطة عسكرية متزايدة في محيط تايوان، ما يرفع مستوى القلق الإقليمي والدولي من احتمالات سوء التقدير أو الانزلاق إلى مواجهة.
أما ملف جيمي لاي، فيحمل بعداً سياسياً وحقوقياً بارزاً في علاقات الغرب مع الصين، لكونه أحد أبرز الوجوه الإعلامية المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ ومؤسس صحيفة «آبل ديلي» التي توقفت عن الصدور بعد حملة أمنية واسعة. وتقول جهات غربية ومنظمات حقوقية إن قضيته تعكس تضييقاً على الحريات في هونغ كونغ عقب تطبيق قانون الأمن القومي، بينما تؤكد السلطات الصينية وحكومة هونغ كونغ أن الإجراءات تُدار ضمن إطار قانوني مرتبط بالأمن القومي.
وتشير تصريحات ترامب إلى محاولة مزج ملفات الأمن الإقليمي وحقوق الإنسان ضمن أي أجندة تفاوضية مع بكين، وهو نهج يثير عادة تباينات في الحسابات الدبلوماسية: إذ تفضّل الصين الفصل بين القضايا الأمنية «السيادية» والملفات الحقوقية، فيما تنظر الولايات المتحدة، بمختلف إداراتها، إلى هذه القضايا بوصفها متداخلة وتؤثر في صورة العلاقات الثنائية ومسارات التعاون.
ومن المتوقع أن تثير إعادة طرح مبيعات الأسلحة لتايوان وقضية لاي في أي تواصل رفيع المستوى مع شي جينبينغ ردود فعل صينية متحفظة، وربما تصعيداً في اللهجة الدبلوماسية، في وقت يبحث فيه الطرفان عن إدارة التنافس دون انفجار. كما قد ينعكس ذلك على مناخ العلاقات في ملفات أخرى مثل التجارة والتكنولوجيا وأمن سلاسل الإمداد، وسط ترقب دولي لمسار التوتر في مضيق تايوان ومستقبل الحريات في هونغ كونغ.
📰 المصدر: المصدر