ترامب يعيد ترشيح كاميرون هاملتون لقيادة «فيما» رغم إقالته السابقة بسبب رفضه خطة لإلغاء الوكالة
أعاد دونالد ترامب ترشيح كاميرون هاملتون لقيادة الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (Fema)، في خطوة لافتة تأتي بعد أشهر من إقالة هاملتون من منصب القائم بأعمال مدير الوكالة، على خلفية موقف علني عبّر فيه عن رفضه لمقترحات كانت تسعى إلى إلغاء الوكالة المعنية بالاستجابة للكوارث في الولايات المتحدة.
ووفق ما ورد في التقرير، كان هاملتون قد أُقيل العام الماضي من منصبه المؤقت بعد مثوله أمام لجنة فرعية للاعتمادات في مجلس النواب، حيث قدّم إفادته بشأن دور الوكالة ومستقبلها. وخلال جلسة الاستماع، أعلن موقفاً صريحاً قال فيه: «لا أعتقد أن من مصلحة الشعب الأميركي إلغاء الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ»، في تعبير مباشر عن معارضة مسار سياسي كان مطروحاً آنذاك لتقليص الدور الاتحادي في إدارة الكوارث.
وتتولى «فيما» تنسيق جهود الحكومة الاتحادية في مواجهة الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات والزلازل وغيرها من حالات الطوارئ الكبرى، كما تعمل مع حكومات الولايات والسلطات المحلية لتقديم المساعدات، وتمويل بعض عمليات التعافي، وإسناد عمليات الإغاثة الميدانية. وتضع هذه المهام الوكالة في قلب السجال الأميركي الدائم حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وحول كلفة الاستجابة للكوارث وشروطها.
وتحمل إعادة الترشيح دلالات سياسية وإدارية مزدوجة: فمن جهة، تُظهر رغبة في إعادة هاملتون إلى الواجهة رغم خلافه السابق مع توجهات إلغاء الوكالة، ومن جهة أخرى تعكس حساسية ملف إدارة الكوارث داخل واشنطن، حيث غالباً ما تتحول الأزمات الطبيعية إلى اختبار لقدرة الدولة على التنسيق السريع وتوفير التمويل، وإلى ملف محاسبة سياسي عند تعثر الاستجابة أو تأخر المساعدات.
كما يسلّط التطور الجديد الضوء على مسار هاملتون داخل المؤسسة، إذ إن إقالته جاءت بعدما أدلى بشهادة علنية أمام الكونغرس، ما جعل موقفه مسجلاً على الملأ ضمن وثائق جلسات الاستماع. وفي السياق الأميركي، تُعد الشهادات البرلمانية في ملفات الأمن الداخلي والطوارئ جزءاً من الرقابة التشريعية على الأجهزة التنفيذية، وغالباً ما تُستخدم لتقييم سياسات الإدارة وتوجهاتها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بهيئات ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين أثناء الأزمات.
ومن المتوقع أن يثير ترشيح هاملتون مجدداً نقاشاً داخل الكونغرس بشأن مستقبل «فيما» وموقعها ضمن هيكل إدارة الطوارئ الاتحادية، إضافة إلى تساؤلات حول ما إذا كان هذا الترشيح يشير إلى إعادة تقييم لمقترحات إلغاء الوكالة أو إعادة صياغتها. وفي حال مضى الترشيح في مساره الرسمي، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد جلسات استماع جديدة تركز على أولويات الوكالة، واستراتيجيات الاستجابة للكوارث المتزايدة، وكيفية الموازنة بين الدور الاتحادي ومتطلبات الولايات في إدارة الأزمات.
📰 المصدر: المصدر
