يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كاسيدي يواجه اختباراً صعباً في تمهيديات لويزيانا بعد دعم ترامب لمنافسته جوليا ليتلو

تتجه الأنظار إلى ولاية لويزيانا، حيث يُختبر مجدداً ثقل «الختم» السياسي الذي يمنحه دونالد ترامب لمرشحيه داخل الحزب الجمهوري، وذلك مع اقتراب الانتخابات التمهيدية المقررة السبت والتي قد تهدد فرص السيناتور الجمهوري الحالي بيل كاسيدي في الاحتفاظ بترشيح حزبه. ويأتي هذا التحدي في وقت يُعد فيه كاسيدي من الوجوه الجمهورية المعروفة في ولاية تُصنَّف تقليدياً ضمن المعاقل المحافظة.

وبحسب سياق السباق، يعود أصل التوتر بين كاسيدي وترامب إلى تصويت السيناتور لصالح مساءلة الرئيس السابق عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني، وهو موقف أثار غضب ترامب ووضع كاسيدي في خانة «المتمرّدين» داخل الحزب. ورغم أن كاسيدي حاول لاحقاً ترميم العلاقة عبر خطوات سياسية اعتُبرت محاولة لتهدئة القاعدة المؤيدة لترامب، فإن ذاكرة الانقسام داخل الحزب لا تزال حاضرة بقوة في موسم الانتخابات.

وتشير المعطيات إلى أن كاسيدي، بوصفه عضواً في مجلس الشيوخ يسعى لولاية ثالثة ويُمثّل ولاية ذات ميول جمهورية واضحة، كان يُفترض أن يتجه نحو إعادة انتخاب مريحة. غير أن المشهد تبدّل عندما أعلن ترامب في يناير/كانون الثاني بصورة مفاجئة أنه يفضّل دخول النائبة جوليا ليتلو السباق في مواجهة كاسيدي، مقدماً لها دعماً مباشراً، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها رسالة واضحة مفادها أن الولاء السياسي داخل الحزب سيظل معياراً حاسماً لدى ترامب.

وتكتسب هذه المعركة التمهيدية أهمية تتجاوز حدود لويزيانا، لأنها تأتي كحلقة جديدة في سلسلة مواجهات يخوضها ترامب أو يحرّكها ضد شخصيات جمهورية سبق أن خالفت توجهاته أو اتخذت مواقف لا تتسق مع روايته السياسية. ويُنظر إلى دعمه لخصوم أعضاء حاليين في الكونغرس على أنه جزء من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل الحزب الجمهوري على صورته، عبر تقليص مساحة الاختلاف الداخلي وتعزيز نفوذ التيار الأكثر قرباً منه.

في المقابل، يراهن كاسيدي على ما يملكه من رصيد كعضو مخضرم وعلى شبكة علاقات سياسية داخل الولاية، إضافة إلى سجله التشريعي، في مواجهة موجة التعبئة التي يمكن أن يطلقها دعم ترامب لصالح ليتلو. ومن شأن نتيجة الانتخابات التمهيدية أن تعطي مؤشراً حاسماً على مدى قدرة ترامب على توجيه خيارات الناخبين الجمهوريين، خصوصاً عندما يكون الخصم سيناتوراً قائماً في منصبه يفترض أنه يتمتع بأفضلية طبيعية.

ومع اقتراب يوم الاقتراع، يُتوقع أن تتحول الانتخابات في لويزيانا إلى استفتاء غير معلن على نفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري، وعلى قدرة مرشحيه المدعومين منه على إزاحة شخصيات راسخة. كما قد تؤثر النتيجة على حسابات مرشحين آخرين في ولايات مختلفة، إذ ستحدد ما إذا كان دعم ترامب لا يزال عاملاً حاسماً في حسم الترشيحات، أم أن جزءاً من القاعدة الجمهورية بدأ يوازن بين الولاء السياسي والكفاءة الانتخابية في معاركه المحلية.

📰 المصدر: المصدر