تومي روبنسون يدعو عشرات الآلاف في تجمع بلندن للاستعداد لـ«معركة بريطانيا» وسط خطاب كراهية معادٍ للإسلام
دعا الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، أمام حشد قُدّر بعشرات الآلاف في وسط لندن، مؤيديه إلى الاستعداد لما وصفه بـ«معركة بريطانيا»، خلال تجمع نُظم السبت ضمن مسيرة «وحّدوا المملكة» للعام الثاني على التوالي. وجاءت الدعوة في أجواء طغت عليها شعارات متشددة ومواد دعائية وُصفت بأنها تحمل مضامين معادية للإسلام وذات نزعة قومية إثنية.
وبحسب ما ورد في التغطية، شهدت الفعالية توزيع منشورات على الحاضرين تضمنت خطاب كراهية، فيما رُصدت عبارات وتحريضات ذات طابع «إسلاموفوبي» وأخرى تتبنّى رؤية «إثنونationalist» تُعلي من شأن الانتماء العرقي على حساب التعددية. وأثار ذلك انتقادات متجددة بشأن طبيعة هذه التجمعات وما إذا كانت تتحول إلى منصات لتأجيج الاستقطاب الاجتماعي في بريطانيا.
ورغم الحديث عن حضور كبير، أشارت التقارير إلى أن نسبة المشاركة كانت أقل مقارنةً بتجمع سابق، ما يعكس تذبذباً في قدرة هذه الدعوات على الحشد، أو ربما تشديداً في إجراءات المتابعة والرصد، أو تراجعاً في زخم التعبئة. ومع ذلك، ظل المشهد لافتاً مع نزول أعداد كبيرة إلى شوارع العاصمة في حدث استقطب الاهتمام السياسي والإعلامي.
ويُعد روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، من أبرز الوجوه المرتبطة باليمين المتطرف في بريطانيا خلال السنوات الماضية، وقد ارتبط اسمه بحملات مثيرة للجدل وخطاب يلقى رفضاً واسعاً لدى قطاعات سياسية وحقوقية. وتعيد عودة تجمعاته السنوية إلى قلب لندن طرح أسئلة حول مساحات التعبير وحدودها عندما تتقاطع مع التحريض أو خطاب الكراهية.
وتأتي هذه التطورات في سياق بريطاني حساس يتسم بتصاعد الجدل حول الهجرة والاندماج والهوية الوطنية، وهي ملفات غالباً ما تستثمرها تيارات متشددة لتغذية السرديات الانقسامية. وفي المقابل، تحذر منظمات مدنية وحقوقية من أن تعميم الاتهامات على جماعات دينية أو إثنية يفتح الباب أمام توترات مجتمعية ويقوّض السلم الأهلي.
ومن المتوقع أن تثير تصريحات روبنسون وما رافق المسيرة من منشورات وخطابات ردود فعل سياسية وأمنية وحقوقية، سواء عبر الدعوة إلى مواجهة خطاب الكراهية أو عبر نقاش أوسع بشأن تنظيم التظاهرات ومراقبة المواد التحريضية. كما يرجح أن تتجدد المطالب بتعزيز أدوات مكافحة التطرف، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال الاستقطاب من الشارع إلى فضاءات سياسية واجتماعية أوسع.
📰 المصدر: المصدر
