يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

عقود «إس آند بي 500» و«ناسداك» تسجّل قمماً جديدة بدعم قفزة «إنفيديا»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بصعود قوي لسهم «إنفيديا»، في إشارة إلى استمرار الزخم الصعودي لأسهم التكنولوجيا الكبرى ودورها الحاسم في توجيه دفة «وول ستريت» في الآونة الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وجاءت مكاسب العقود الآجلة في وقت يراقب فيه المستثمرون أداء شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي باعتباره المحرك الأبرز لموجات التفاؤل في السوق، إذ باتت تحركات أسهم هذا القطاع—ولا سيما الأسهم القيادية—قادرة على إحداث أثر مباشر على المؤشرات الرئيسية، مع اتساع الرهانات على نمو الطلب المرتبط بالحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات.

وتصدّرت «إنفيديا» موجة الارتفاع، ما انعكس سريعاً على «ناسداك» الأكثر حساسية لأسهم التكنولوجيا، كما دعم اتجاهاً صعودياً أوسع في السوق عبر تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وفي مثل هذه الجلسات، غالباً ما تكون مكاسب أسهم بعينها ذات ثقل كبير كافية لدفع المؤشرات إلى قمم جديدة، خصوصاً عندما تتزامن مع تدفقات شراء على أسهم النمو.

ويأتي هذا التطور في سياق تركّز متزايد للأداء في عدد محدود من الأسهم العملاقة، وهو اتجاه شهدته الأسواق خلال فترات سابقة من صعود التكنولوجيا، حيث تتقدم الشركات ذات القيمة السوقية الأكبر وتستقطب الحصة الأكبر من السيولة. ويُنظر إلى هذا النمط على أنه يمنح المؤشرات دفعة قوية، لكنه في المقابل يثير تساؤلات حول اتساع قاعدة المكاسب ومدى مشاركة القطاعات الأخرى في الصعود.

وفي خلفية المشهد، يواصل المتعاملون ترقّب الإشارات المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأميركية وبيانات الاقتصاد الكلي، لما لها من تأثير مباشر على تقييمات أسهم النمو، إذ إن توقعات أسعار الفائدة وتكلفة التمويل تعدّ من أبرز العوامل التي تحدد شهية المستثمرين لأسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة.

ومن المتوقع أن تبقى الأسواق خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية لأخبار شركات الرقائق وتطورات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أي بيانات اقتصادية قد تعيد تسعير توقعات الفائدة. وفي حال استمر زخم «إنفيديا» ورفاقها من الأسهم القيادية، فقد تتعزز فرص مواصلة المؤشرات تسجيل مستويات قياسية، بينما قد يؤدي أي تباطؤ مفاجئ أو نتائج دون التوقعات إلى موجات جني أرباح واختبار قوة هذا الصعود واتساعه.

📰 المصدر: المصدر