يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

سانشيز يدافع عن مقاطعة إسبانيا ليوروفيجن احتجاجاً على مشاركة إسرائيل

دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن موقف بلاده الداعي إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، على خلفية مشاركة إسرائيل، في خطوة تعكس احتدام الجدل السياسي والأخلاقي الذي يرافق الفعاليات الثقافية الكبرى في أوروبا منذ اندلاع الحرب في غزة.

وبحسب ما نقلته «جيروزاليم بوست»، شدد سانشيز على أن قرار المقاطعة لا ينطلق من اعتبارات فنية أو تنافسية، بل من موقف سياسي مرتبط بسياق أوسع من الاعتراضات التي تشهدها الساحة الأوروبية إزاء الحرب وتداعياتها الإنسانية، وما ترتب عليها من مطالبات بإعادة النظر في مشاركة بعض الدول في المحافل الثقافية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحولت فيه «يوروفيجن» من مسابقة غنائية ذات طابع ترفيهي إلى منصة تتداخل فيها السياسة بالثقافة، إذ تتصاعد خلال كل دورة تقريباً دعوات للمقاطعة أو الاعتراض على مشاركة دول بعينها. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من العواصم الأوروبية، باتت مشاركة إسرائيل هذا العام محل نقاش محتدم بين من يطالب بإبعاد السياسة عن الفن، ومن يرى أن الفعاليات الجماهيرية لا يمكن أن تنفصل عن الواقع الإنساني والسياسي.

ويمثل موقف سانشيز امتداداً لنهج حكومته في إبراز البعد الإنساني للنزاع، وسط ضغوط داخلية من أحزاب ومنظمات مدنية تدعو إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة، بالتوازي مع ضغوط معاكسة تحذر من تسييس المنافسة والتشكيك في استقلاليتها. كما أن الجدل يكتسب حساسية إضافية بالنظر إلى رمزية «يوروفيجن» كحدث يوصف عادة بأنه يجمع الجمهور الأوروبي على اختلاف توجهاته.

وعلى المستوى المؤسسي، يجد اتحاد البث الأوروبي، المشرف على المسابقة، نفسه أمام تحدي الموازنة بين قواعد المشاركة ومعايير عدم التمييز من جهة، وبين موجات الغضب الشعبي والسياسي التي قد تهدد صورة الحدث واستقراره من جهة أخرى. وفي المقابل، يثير الحديث عن المقاطعة تساؤلات بشأن حدود التضامن السياسي في المسابقات الثقافية، وإمكان أن تتحول دعوات مماثلة إلى سابقة تضغط على المنظمين في دورات لاحقة.

ومن المتوقع أن تستمر تداعيات هذا السجال في الأسابيع المقبلة، سواء عبر مواقف حكومية إضافية داخل أوروبا أو عبر نقاشات داخل «يوروفيجن» بشأن قواعد المشاركة وإدارة الأزمات. كما قد ينعكس الأمر على العلاقات الدبلوماسية وعلى صورة إسبانيا في النقاش الأوروبي الأوسع حول الحرب، في وقت يسعى فيه قادة القارة إلى احتواء الانقسامات الداخلية التي باتت تمتد من السياسة إلى الثقافة والرياضة.

📰 المصدر: المصدر