هجوم جوي روسي واسع يضرب كييف ومدناً أوكرانية بصواريخ باليستية ومسيّرات ويخلّف قتلى وجرحى
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الخميس، لهجوم جوي روسي واسع النطاق شاركت فيه طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، في واحدة من أعنف الضربات التي طالت العاصمة ومناطق أخرى في البلاد خلال الفترة الأخيرة. وقال مسؤولون محليون إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العشرات، وسط أضرار مادية وحالة استنفار في خدمات الطوارئ.
وبحسب المعلومات الأولية التي نقلها مسؤولون أوكرانيون، امتدت الضربات إلى عدة أقاليم خارج كييف، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف وتزامنه في أكثر من محور. وأفادت السلطات بأن فرق الإسعاف والدفاع المدني تحركت إلى مواقع متعددة للتعامل مع آثار القصف، بينما سُجلت إصابات متفاوتة بين المدنيين، ما يعكس كثافة الهجوم وحدته.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الحرب التي تشهدها أوكرانيا منذ أكثر من عامين، حيث باتت الهجمات الجوية، ولا سيما باستخدام المسيّرات بعيدة المدى والصواريخ، عنصراً ثابتاً في المواجهة. وتستهدف هذه الضربات عادةً إرباك منظومات الدفاع الجوي واستنزاف قدراتها، إلى جانب محاولة إلحاق أضرار بالبنية التحتية وإحداث ضغط نفسي ومعيشي على السكان في المدن الكبرى.
ويمثل الجمع بين المسيّرات والصواريخ الباليستية تكتيكاً يهدف إلى تعقيد عملية الاعتراض، إذ تُستخدم المسيّرات أحياناً لتشتيت الدفاعات وإجبارها على استهلاك الذخائر، قبل وصول الصواريخ الأسرع والأشد تدميراً. وفي مثل هذه الهجمات، تلجأ السلطات الأوكرانية إلى تفعيل الإنذارات في مناطق واسعة وفرض إجراءات احترازية، فيما تتجدد الدعوات لتعزيز أنظمة الحماية الجوية وتأمين مرافق الطاقة والخدمات الحيوية.
وعلى الصعيد السياسي والأمني، من شأن هذه الضربة أن تعيد تسليط الضوء على احتدام المعركة في الجو، وعلى حاجة كييف المستمرة للدعم العسكري، خصوصاً في مجال الدفاعات الجوية والذخائر الاعتراضية. كما أنها تكرّس واقعاً ميدانياً يتسم بتبادل التصعيد، في وقت تتباين فيه تقديرات المراقبين حول اتجاهات القتال المقبلة ومآلاته.
ومن المتوقع أن تدفع الهجمات الواسعة السلطات الأوكرانية إلى تقييم مستوى الاستعداد والانتشار الدفاعي في كييف والمناطق الأخرى، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لمطالبة الشركاء بتسريع الإمدادات الدفاعية. وفي المقابل، قد تشهد الأيام القادمة موجة جديدة من الضربات المتبادلة أو عمليات عسكرية ميدانية، في ظل استمرار الحرب دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
📰 المصدر: المصدر