يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أستراليا: حزب العمال يتقدّم في انتخابات ستافورد الفرعية وسط سجال حاد حول «زحف الشرائح الضريبية» وتكلفة فهرسة الضرائب

تواصلت التغطية الإخبارية في أستراليا مع مؤشرات أولية من انتخابات ستافورد الفرعية في كوينزلاند تُظهر تقدّم حزب العمال رغم تسجيل «تحوّل كبير» في المزاج التصويتي، في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية على المستوى الفيدرالي بشأن السياسة الضريبية وكيفية التعامل مع ما يُعرف بـ«زحف الشرائح الضريبية». ويأتي ذلك فيما تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات حول كلفة المقترحات المطروحة وتأثيرها على التضخم والمالية العامة.

وفي قلب السجال، قال وزير الخزانة جيم تشالمرز إن سياسة المعارضة الرامية إلى فهرسة الشرائح الضريبية ستكلّف الموازنة «ربع تريليون دولار» خلال عشر سنوات، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة تعمل على إعادة أثر «زحف الشرائح» إلى دافعي الضرائب عندما يكون ذلك «مسؤولاً» ومناسباً للظروف الاقتصادية. ويُقصد بزحف الشرائح الضريبية ارتفاع العبء الضريبي الفعلي على الأفراد تلقائياً مع نمو الأجور وارتفاع الدخول الاسمية، حتى من دون تعديل رسمي على نسب الضريبة.

غير أن تشالمرز أقرّ بأن الموقف ينطوي على قدر من التعقيد السياسي، إذ ردّ نظيره في المعارضة أنغوس تايلور بأن حزب العمال «يخون» خطابه؛ لأن الرقم الكبير الذي يستشهد به تشالمرز يمثّل—بحسب تايلور—حجم ما «تحتفظ به» الحكومة وتنفقه من إيرادات زحف الشرائح عاماً بعد عام. ويهدف هذا الطرح إلى تصوير الحكومة على أنها تعتمد على هذا الأثر الضريبي لتمويل إنفاقها، في حين تهاجم خصومها عندما يقترحون تقليصه تلقائياً عبر الفهرسة.

وشدد تشالمرز على أن اقتراح المعارضة، كما يقدّمه تايلور، سيفتح الباب أمام «عشرات المليارات من الدولارات» كفوائد إضافية على الدين العام، متهماً إياه بطرح إعلانات ضريبية «غير ممولة وغير مُحتسبة التكاليف» وردت في خطابه للرد على الموازنة. وذهب تشالمرز إلى القول إن الدافع السياسي لهذه الوعود هو محاولة احتواء الضغوط الانتخابية و«صدّ» تمدد حزب أمة واحدة، ما يضع السياسة الاقتصادية—وفق رؤية الحكومة—في خدمة حسابات حزبية آنية.

ومن زاوية الاقتصاد الكلي، اعتبر تشالمرز أن ضخ مزيد من الأموال في الاقتصاد عبر خفض واسع للضرائب في توقيت ترتفع فيه معدلات التضخم سيؤدي إلى تعميق الضغوط السعرية، لكونه يزيد الطلب في سوق يعاني بالفعل من توترات. وفي المقابل، ردّ تايلور بأن حديث الحكومة عن كلفة مقترح الفهرسة «يكشف» أن حزب العمال يخطط لرفع ضرائب الدخل بما يعادل 35 مليار دولار، بل وذهب إلى أن الرقم الذي تتحدث عنه الحكومة على مدى عقد يوحي بأن زيادات ضريبية بحجم 250 مليار دولار هي «خطة» العمال الفعلية، وليس خطة المعارضة.

وتأتي هذه المواجهة في لحظة سياسية حساسة تتقاطع فيها نتائج انتخابات ستافورد الفرعية—بوصفها مقياساً لاتجاهات الرأي في كوينزلاند—مع نقاش وطني أوسع حول كيفية موازنة تخفيف الأعباء عن الأسر من جهة، والحفاظ على انضباط المالية العامة وكبح التضخم من جهة أخرى. ومن المتوقع أن يتصاعد الجدل في الأيام المقبلة مع اتساع النقاش حول آليات معالجة زحف الشرائح الضريبية، ومدى قابلية مقترح الفهرسة للتطبيق دون تعريض الموازنة لضغوط إضافية، وما إذا كانت نتائج ستافورد ستُقرأ كرسالة احتجاجية جزئية أم كمؤشر على تحولات أعمق في الخريطة السياسية.

📰 المصدر: المصدر