يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وزير العدل البولندي الأسبق يهرب من المجر إلى الولايات المتحدة بعد تأكيد بودابست عدم حماية المطلوبين قضائياً

أكد وزير العدل البولندي السابق زبيغنيو جيوبرو مغادرته المجر إلى الولايات المتحدة، في خطوة لافتة تأتي بينما يلاحقه القضاء في بلاده بتهم جنائية متعددة. وجاء انتقاله بعد أن كان قد حصل على اللجوء في المجر العام الماضي، وقبيل تصاعد لهجة السلطات المجرية بشأن عدم توفير الحماية لمن تطالب بهم دول أخرى.

وقال جيوبرو، في مقابلة مع محطة «ريبوبليكا» البولندية ذات التوجه اليميني، إنه موجود في الولايات المتحدة وقد وصل إليها «أمس»، مضيفاً أن هذه هي «المرة الثالثة» التي يتنقل فيها داخل البلاد. ولم يقدّم الوزير السابق تفاصيل إضافية عن طبيعة إقامته أو خططه التالية، إلا أن إعلانه العلني جاء ليؤكد انتهاء فترة بقائه في المجر التي كانت قد منحته وضعاً قانونياً بوصفه طالب لجوء.

وتلاحق السلطات البولندية جيوبرو على خلفية اتهامات تتضمن، وفق ما نُقل، قيادة «مؤسسة إجرامية منظّمة» وإساءة استخدام السلطة. وينفي الوزير السابق هذه الاتهامات، في سياق يزداد فيه الجدل الداخلي حول ملفات تتعلق بمرحلة توليه حقيبة العدل وما صاحبها من قرارات وسياسات أثارت انتقادات سياسية وحقوقية على مدى السنوات الماضية.

وكانت المجر قد منحت جيوبرو اللجوء العام الماضي في ظل حكومة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، وهي خطوة عُدت حينها ذات أبعاد سياسية وقانونية، خصوصاً مع حساسية علاقات بودابست داخل الاتحاد الأوروبي في قضايا سيادة القانون والتعاون القضائي بين الدول الأعضاء. ويأتي ذلك فيما تتزايد الضغوط على الحكومات الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع المطلوبين قضائياً، والتوازن بين اعتبارات اللجوء ومقتضيات التعاون مع السلطات القضائية في دول أخرى.

وفي هذا الإطار، برز تصريح لرئيس الوزراء المجري ماغيار—بحسب ما أورده الخبر—يفيد بأن البلاد «لن تحمي» أشخاصاً مطلوبين في أماكن أخرى، وهو ما فُهم على أنه تشديد للموقف الرسمي أو محاولة لإعادة ضبط سياسة بودابست في هذا الملف. ورغم أن تفاصيل تطبيق هذا الموقف لم تُعلن ضمن المعلومات المتاحة، فإن توقيت إعلان جيوبرو مغادرته يوحي بأن المناخ السياسي والقانوني في المجر لم يعد يوفر له هامش الأمان نفسه.

ومن المتوقع أن يفتح انتقال جيوبرو إلى الولايات المتحدة فصلًا جديدًا في قضيته، إذ ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت وارسو ستسعى لتعزيز ملاحقته عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، وما إذا كانت إقامته الجديدة ستؤثر في مسار التحقيقات أو في التوازنات السياسية الداخلية في بولندا. كما قد يثير الملف تساؤلات أوسع حول تعامل الدول مع قضايا اللجوء ذات الطابع السياسي، وحدود الحماية التي يمكن أن يحصل عليها مسؤولون سابقون يواجهون اتهامات جنائية في بلدانهم.

📰 المصدر: المصدر