يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الطواويس تسيطر على بلدة ساحلية شمالي إيطاليا وتربك السكان

تحوّلت بلدة بونتا مارينا الساحلية في شمالي إيطاليا إلى مشهد غير مألوف بعدما بات أكثر من مئة طاووس يتجولون بحرية في شوارعها ومناطقها السكنية، في ظاهرة لافتة دفعت الأهالي والسلطات المحلية إلى البحث عن حلول «إنسانية» للحد من انتشار هذه الطيور من دون الإضرار بها.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن أعداد الطواويس ارتفعت إلى مستوى جعل وجودها جزءاً يومياً من حياة السكان، إذ تُشاهد الطيور في الحدائق والطرقات وأحياناً قرب المنازل، ما يخلق حالة من الانقسام بين من يرى فيها إضافة جمالية وسياحية، وبين من يعتبرها مصدر إزعاج ومشكلة تتطلب تنظيماً سريعاً.

وتبرز إشكالية التعامل مع الطواويس في كونها طيوراً كبيرة وملفتة وتتحرك في مجموعات، ما يزيد من احتمالات التسبب بفوضى في بعض المواقع العامة، فضلاً عن مخاوف تتعلق بالنظافة والضجيج وإمكانية حدوث احتكاكات مع السكان أو الحيوانات الأليفة. وفي الوقت نفسه، يضع هذا الواقع القائمين على البلدة أمام معادلة دقيقة بين حماية الطيور وضمان راحة المجتمع المحلي.

ويشير السياق الأوسع إلى أن المدن والبلدات الأوروبية تواجه، بين الحين والآخر، تحديات مشابهة مع حيوانات برية أو شبه مستأنسة تتوسع موائلها بسبب توفر الغذاء وغياب القيود الطبيعية أو نتيجة انتقالها من أماكن تربيتها إلى الفضاء العام. وفي حالة بونتا مارينا، يبدو أن تكاثر الطواويس وتكيّفها مع البيئة الحضرية ساعدا على تضخم أعدادها سريعاً.

وتتجه الأنظار الآن إلى الخيارات الممكنة لإدارة الموقف، والتي غالباً ما تشمل عمليات الإمساك المنظم وإعادة التوطين في مناطق مناسبة، أو الحد من مصادر الغذاء غير المقصودة التي قد تشجع على تجمع الطيور، إلى جانب حملات توعية للسكان بشأن عدم إطعامها وكيفية التعايش الآمن معها. ويؤكد البحث عن «طرق إنسانية» حساسية الملف ورفض اللجوء إلى إجراءات قاسية.

ومع بداية موسم النشاط السياحي في البلدة الشاطئية، يُتوقع أن يتصاعد النقاش حول أفضل السبل للتعامل مع الظاهرة، خصوصاً إذا استمرت الأعداد في الارتفاع. وبينما تسعى بونتا مارينا إلى إيجاد توازن عملي، يبقى نجاح أي خطة مرهوناً بتعاون السكان وتوفر الموارد اللازمة، لضمان إدارة مستدامة تقلل الإزعاج وتحافظ في الوقت نفسه على سلامة الطيور.

📰 المصدر: المصدر