يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كاش باتيل ينفي تحت القسم مزاعم الإفراط في الشرب و«الغيابات غير المبرّرة» خلال جلسة محتدمة في مجلس الشيوخ

نفى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، تحت القسم، اتهامات تتعلق بالإفراط في شرب الكحول والغياب عن العمل دون تفسير، واصفاً ما أُثير بحقه بأنه «مهزلة كاملة» وادعاءات «لا أساس لها»، وذلك خلال جلسة استماع اتسمت بتوتر سياسي حاد ومواجهات مباشرة مع أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس.

وجاءت جلسة الاستماع في وقت يتعرض فيه باتيل لضغوط متزايدة داخل واشنطن، بعدما أثارت تقارير صحافية—أبرزها تقرير نشرته مجلة «ذا أتلانتيك»—تساؤلات حول سلوكه الوظيفي وانضباطه في إدارة الجهاز الأمني الأبرز في الولايات المتحدة. واعتبر مشرّعون ديمقراطيون أن ما ورد في تلك التقارير «مثير للقلق إلى حد بالغ»، مطالبين بتوضيحات علنية حول ما إذا كانت هذه المزاعم قد أثّرت في سير العمل داخل المكتب أو في اتخاذ القرارات الحساسة.

وخلال الاستجواب، سعى باتيل إلى دحض الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أنها ادعاءات غير مدعّمة ولا تستند إلى حقائق يمكن التحقق منها. وفي المقابل، شدد الديمقراطيون على أن القضية لا تتعلق بتفاصيل شخصية بقدر ما تمس جوهر المسؤولية العامة، معتبرين أن أي سلوك من هذا النوع—إذا ثبت—قد يرقى إلى «تقصير جسيم» في أداء الواجب، نظراً لطبيعة منصب مدير الـFBI وما يتطلبه من جاهزية دائمة وإشراف مباشر على ملفات أمن قومي بالغة الحساسية.

وتعكس المواجهة في مجلس الشيوخ جانباً من الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة، حيث تتحول جلسات الرقابة البرلمانية إلى ساحة لاختبار الثقة في كبار المسؤولين، ولا سيما في المؤسسات الأمنية والقضائية التي يفترض أن تُدار بمعايير صارمة من المهنية والاستقلال. كما تأتي الاتهامات في سياق تدقيق متزايد في أداء القيادات العليا للمؤسسات الفيدرالية، في ظل تنافس سياسي محتدم وتبادل للاتهامات بشأن تسييس الأجهزة أو توظيفها في الصراعات الحزبية.

ولم تقتصر تساؤلات المشرّعين على مضمون التقارير الصحافية فحسب، بل امتدت إلى ما إذا كانت هناك سجلات رسمية أو آليات داخلية لمراجعة الحضور والانضباط، وكيف تعاملت قيادة المكتب مع أي شكاوى محتملة. وبينما تمسك باتيل بروايته نافياً صحة المزاعم، دفع خصومه باتجاه تحميله مسؤولية تقديم إجابات تفصيلية أمام الرأي العام، معتبرين أن مجرد تداول هذه الادعاءات بحق مدير الـFBI يفرض مستوى أعلى من الشفافية.

ومن المتوقع أن تُبقي هذه الجلسة الجدل مفتوحاً خلال الفترة المقبلة، سواء عبر جلسات رقابية إضافية أو مطالبات بتحقيقات داخلية أو مراجعات مستقلة، تبعاً لما قد يظهر من معلومات أو شهادات لاحقة. وفي ظل حساسية موقع الـFBI ودوره المحوري في إنفاذ القانون ومكافحة التهديدات الداخلية والخارجية، قد تتحول القضية إلى اختبار سياسي وإداري لمدى قدرة باتيل على الاستمرار في منصبه وسط تصاعد الضغوط وتنامي الدعوات لتوضيح الحقائق بصورة قاطعة.

📰 المصدر: المصدر