يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وفاة «نيُوتي» حيوان النوتريا الشهير بسرطانٍ بعد معركة قانونية خاضتها عائلته للاحتفاظ به كحيوان أليف

توفي «نيُوتي»، حيوان النوتريا شبه المائي الذي تحوّل إلى ظاهرة على منصات التواصل في ولاية لويزيانا الأميركية، إثر إصابته بالسرطان، بعد رحلة استثنائية جعلته حديث الإعلام ومتابعي الإنترنت، ولا سيما عقب معركة خاضتها أسرته ضد سلطات الحياة البرية للاحتفاظ به كحيوان أليف. ومع إعلان وفاته، انهالت رسائل التعزية والدعم على مالكيه الذين رافقوا قصته منذ بدايتها حتى نهايتها المؤلمة.

وكان الزوجان دِني وميرا لاكوست قد أعلنا خبر وفاة «نيُوتي» يوم الاثنين عبر منصة إنستغرام، حيث يتابع حساباً مخصصاً لتوثيق يومياته أكثر من 37 ألف مستخدم. ووفق ما ورد، شكّل الحيوان — الذي يشبه القندس ويُعرف بكونه من القوارض الكبيرة — نقطة جذب لافتة لمجتمع محبي الحيوانات، الذين تابعوا تطور حالته واعتادوا مشاهدة مقاطع توثق حياته المنزلية وتفاعلاته.

وتأتي هذه الوفاة بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بملف «نيُوتي»، إذ نجح الزوجان في مواجهة الجهات المعنية بالحياة البرية التي سعت إلى تطبيق القيود المرتبطة بتربية هذا النوع من القوارض، ليصبح الاحتفاظ به داخل المنزل مسألة رأي عام محلي امتزجت فيها الاعتبارات القانونية والبيئية والعاطفية. وتحولت القصة إلى مثال على التعقيدات التي قد تثيرها تربية الحيوانات غير التقليدية، خصوصاً عندما تكون الأنواع ذات حساسية بيئية أو تصنيف تنظيمي صارم.

وعلى امتداد رحلته، لم يقتصر حضور «نيُوتي» على منصات التواصل، بل شق طريقه إلى شاشات التلفزة أيضاً، إذ ظهر في أحد البرامج على قناة فوكس نيوز ضمن برنامج تاكر كارلسون، ما منح قصته زخماً إضافياً وساهم في توسيع دائرة الاهتمام به خارج نطاق لويزيانا. ومع تزايد الانتشار، أصبح الحيوان رمزاً لطرافة المحتوى الحيواني على الإنترنت، وفي الوقت ذاته مادةً للجدل حول حدود تدجين الحيوانات البرية وإخضاعها لواقع الحياة المنزلية.

وعقب إعلان الوفاة، عبّر كثيرون عبر التعليقات والمنشورات عن حزنهم، مستعيدين مشاهد من حياة «نيُوتي» التي بدت لهم استثنائية، وموجهين المواساة لمالكيه الذين عاشوا معه تجربة فريدة انتهت بمرضٍ عضال. وقد أبرزت ردود الفعل الواسعة كيف يمكن لحيوان واحد، عبر السرد المستمر لحياته اليومية، أن يصنع ارتباطاً عاطفياً عابراً للجغرافيا بينه وبين جمهور لم يلتقِ به قط.

ومن المتوقع أن تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الأطر التنظيمية المتعلقة بتربية الحيوانات غير المألوفة، وعلى كيفية تحقيق توازن بين رفاه الحيوان ومتطلبات السلامة العامة والاعتبارات البيئية. كما قد تدفع الشعبية التي حظي بها «نيُوتي» إلى نقاشات أوسع بشأن دور الإعلام ومنصات التواصل في تحويل قصص فردية إلى قضايا عامة، وما إذا كانت مثل هذه الحالات تستدعي سياسات أو إرشادات أوضح للتعامل مع الحيوانات البرية عندما تتحول إلى «حيوانات أليفة» بحكم الواقع.

📰 المصدر: المصدر