يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ميس فيكس وبنك هبوعليم يطلقان منحًا لدعم مبادرات تشغيل النساء

أعلنت منصة «ميس فيكس» بالتعاون مع بنك «هبوعليم» فتح باب التقديم لمنح جديدة تستهدف دعم مبادرات تُعنى بتعزيز فرص عمل النساء وتطوير مساراتهن المهنية، في خطوة تسعى إلى تحويل الأفكار والمشاريع الميدانية إلى برامج قادرة على إحداث أثر ملموس في سوق العمل، من خلال تمويل مخصص يركّز على التوظيف والتمكين الاقتصادي.

وبحسب ما أورده التقرير، تأتي هذه المنح ضمن إطار شراكة تجمع بين جهة تعمل في مجالات التمكين المجتمعي والتأهيل، ومؤسسة مصرفية كبرى، بما يعكس توجهًا متزايدًا نحو توظيف أدوات القطاع الخاص في معالجة فجوات المشاركة الاقتصادية. وتهدف المبادرة إلى تمكين الجهات التي تمتلك حلولًا عملية—سواء كانت جمعيات أو مشاريع اجتماعية أو فرقًا مهنية—من توسيع نشاطها أو إطلاق برامج جديدة تركز على إدماج النساء في وظائف مستدامة.

ويرتبط هذا التوجه بسياق أوسع تشهده أسواق العمل عالميًا وإقليميًا، حيث تتقاطع تحديات المشاركة النسائية مع عوامل متعددة، من بينها محدودية فرص التدريب الملائم، والفجوات في المهارات الرقمية والمهنية، وصعوبات المواءمة بين متطلبات العمل والالتزامات الأسرية، فضلًا عن الفوارق في الوصول إلى شبكات الدعم والموارد. وتعمل مبادرات المنح عادة على سدّ هذه الثغرات عبر تقديم تمويل يمكّن من تصميم برامج تدريب، أو خدمات إرشاد مهني، أو منصات ربط بين الباحثات عن عمل وأرباب العمل.

وتكتسب المنح أهمية خاصة لأنها تُعطي دفعة للبرامج التطبيقية التي تُقاس نتائجها بمؤشرات واضحة، مثل عدد المستفيدات اللواتي حصلن على وظائف، ونوعية فرص العمل المتاحة، واستمرارية التوظيف، ومستوى الدخل. كما تتيح هذه الآليات عادة للجهات المنفذة اختبار نماذج تشغيل جديدة، أو توسيع نطاق مشاريع ناجحة قائمة، مع توفير مصادر مالية تدعم الانتقال من مرحلة المبادرات الصغيرة إلى مشاريع ذات أثر أوسع.

وفي جانب آخر، تشير مثل هذه الشراكات إلى تنامي حضور المسؤولية الاجتماعية للشركات في ملفات سوق العمل، ولا سيما تلك التي ترتبط بالعدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص. فالبنوك والمؤسسات الكبرى تمتلك إمكانات تمويلية وشبكات علاقات مع قطاعات اقتصادية مختلفة، بما يمكن أن يترجم إلى فرص تدريب وتوظيف وشراكات تنفيذية، إلى جانب مساهمة التمويل المباشر في رفع قدرة المبادرات على الاستدامة.

ومن المتوقع أن تحفّز هذه المنح تنافسًا بين المبادرات الراغبة في تقديم حلول قابلة للتنفيذ والتوسع، وأن تفتح الباب أمام برامج أكثر تخصصًا تستهدف فئات بعينها وفق احتياجاتهن، مثل العائدات إلى سوق العمل أو الباحثات عن وظائف نوعية في مجالات التقنية والخدمات. كما يُنتظر أن تُسهم نتائج الدفعات الأولى من المشاريع الممولة في تحديد المسارات الأكثر فاعلية، وتوجيه استثمارات لاحقة نحو النماذج التي تثبت قدرتها على زيادة توظيف النساء وتعزيز استقرارهن المهني.

📰 المصدر: المصدر