يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ضربات روسية واسعة على أوكرانيا تخلّف قتيلاً وتطلق عمليات بحث تحت أنقاض مبنى سكني في كييف

شنّت روسيا موجة ضربات واسعة النطاق على مناطق متفرقة من أوكرانيا خلال الليل، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، وفق ما أفاد به مسؤولون أوكرانيون. وفي كييف، تحولت الساعات الأولى من الصباح إلى سباق مع الزمن بعدما أصاب القصف مبنى سكنياً، لتبدأ فرق الإنقاذ عمليات تمشيط مكثفة بين الأنقاض بحثاً عن ناجين أو عالقين.

وقالت السلطات إن طواقم الإنقاذ تواصل العمل في موقع الاستهداف داخل العاصمة، حيث تُرفع الكتل الخرسانية وتُستخدم معدات ثقيلة للوصول إلى ما تبقى من شقق سكنية متضررة. وأشارت إفادات رسمية إلى أن الضربة وقعت ليلاً، وهو توقيت يتكرر في الهجمات الجوية بهدف تعقيد عمليات الاستجابة السريعة وإرباك شبكات الدفاع الجوي، فيما تُعد الأحياء السكنية من أكثر المواقع حساسية لما تسببه من خسائر بشرية ومادية.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد متكرر للهجمات الروسية على المدن الأوكرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار محاولة استنزاف قدرات كييف العسكرية والاقتصادية وإضعاف البنية التحتية الحيوية. وعلى امتداد الأشهر الماضية، اتسم نمط الهجمات بالجمع بين استهداف منشآت الطاقة والنقل ومحيط المراكز الحضرية، ما يفاقم أعباء خدمات الطوارئ ويزيد الضغط على الملاجئ والمستشفيات وشبكات الإغاثة.

وفي كييف تحديداً، تعيش المدينة منذ فترة على إيقاع صفارات الإنذار والاعتراضات الجوية، فيما تزداد المخاوف عند وقوع ضربات مباشرة على مبانٍ مأهولة. وتؤكد مثل هذه الحوادث—بحسب مسؤولين محليين—الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية المدنية، وتوفير موارد إضافية لفرق الإطفاء والإسعاف والإنقاذ، إضافة إلى تحسين جاهزية السكان للتعامل مع حالات الطوارئ الليلية.

وعلى الصعيد الأوسع، تعكس الضربات المتزامنة عبر عدة مناطق استمرار اعتماد موسكو على الضغط الجوي كأداة استراتيجية بالتوازي مع المعارك الميدانية، بينما تتمسك كييف بمطالبها لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتسريع الدعم العسكري الغربي. كما يُتوقع أن تثير هذه الهجمات نقاشاً جديداً حول حماية المدنيين وسبل الحد من تأثير الضربات على المراكز السكانية والبنية التحتية الأساسية.

ومن المرجح أن تواصل السلطات الأوكرانية عمليات البحث والتقييم الهندسي للمباني المتضررة خلال الساعات والأيام المقبلة، مع احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا إذا عُثر على عالقين تحت الأنقاض. وفي الوقت نفسه، تبدو المؤشرات متجهة إلى استمرار وتيرة الهجمات المتبادلة، ما ينذر بمزيد من الليالي المتوترة، ويضع مسألة دعم الدفاعات الجوية وإدارة الأزمات المدنية في صدارة الأولويات خلال المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر