نائبة عمالية تتحدّى الوزراء لفتح سباق الزعامة وستارمر يتعهد بالمضي قدماً
تفاقمت الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على زعيمه كير ستارمر، بعدما وجّهت النائبة كاثرين ويست تحدّياً علنياً لوزراء الحكومة من أجل إطلاق مسار منافسة على القيادة، في وقت يؤكد فيه ستارمر عزمه «القتال» والاستمرار. ويأتي هذا التصعيد على خلفية نقاشات داخلية متزايدة حول قدرة الحزب على تجاوز الفترة الحساسة المقبلة وصولاً إلى الانتخابات العامة.
وخلال افتتاح برنامج «لورا كوينسبرغ» على التلفزيون، وجّهت المذيعة حديثها مباشرة إلى ويست وإلى بريدجيت فيليبسون اللتين كانتا تنتظران بدء المقابلات الرئيسية، لافتةً إلى أنها ترغب في رؤية وزير في الحكومة يتقدم لمواجهة ستارمر. وأضافت كوينسبرغ، في إشارةٍ لافتة، أن المرشحة المحتملة تجلس إلى جانبها، في محاولة لالتقاط موقف واضح من داخل الصف الوزاري.
وردّت ويست بلهجة حادة، معتبرةً أن لا شيء يمنع فيليبسون من الترشح، قبل أن تطرح سؤالاً ذا طابع انتقادي حول تمثيل النساء في سباق الزعامة قائلةً: «لماذا يبدو أن الرجال أفضل من النساء؟». وشددت على أن الحزب بحاجة إلى قيادات نسائية وازنة «تتقدم إلى الأمام» لمواجهة ما وصفته بمرحلة «صعبة جداً» تمتد لنحو عامين ونصف العام حتى الانتخابات العامة، وكذلك للاستعداد لإدارة «ولاية ثانية» محتملة.
في المقابل، ردّت بريدجيت فيليبسون بوضوح على دعوة ويست، مبديةً رفضها للفكرة على نحو مباشر رغم حرصها على تخفيف حدة الخلاف بعبارة ودية. وقالت إنها «تختلف» مع ويست في هذا الطرح، ما يعكس انقساماً داخل الخطاب العمالي بين من يدفع نحو تغيير القيادة ومن يفضّل تجنّب صراع داخلي قد يربك الحزب في توقيت بالغ الحساسية.
ويأتي ذلك في وقت انضم فيه الوزير السابق جوش سايمونز إلى الأصوات المطالبة برحيل رئيس الوزراء، وفق ما أوردته التغطية، ما يزيد من زخم الدعوات إلى إعادة فتح ملف القيادة من جديد. وتكشف هذه التطورات عن توتر بين جناحين: أحدهما يرى أن تجديد القيادة ضرورة لاستعادة الزخم السياسي، وآخر يعتقد أن أي منافسة داخلية قد تُضعف صورة الحزب وتشتت رسالته أمام خصومه.
ومن المتوقع أن تتزايد الأسئلة داخل حزب العمال خلال الأسابيع المقبلة بشأن مدى تماسك القيادة وقدرتها على ضبط الانقسامات، خصوصاً إذا ما تحولت الدعوات إلى منافسة رسمية أو ظهرت أسماء من الصف الأول مستعدة لخوض التحدي. وفي حال استمرت الضغوط، فقد يجد ستارمر نفسه مضطراً لتكثيف جهود احتواء التململ الداخلي وتقديم رسائل سياسية أكثر وضوحاً للناخبين، لتفادي أن يتحول الجدل القيادي إلى عامل يستنزف الحزب في الطريق إلى الاستحقاق الانتخابي المقبل.
📰 المصدر: المصدر
