وزيرة بريطانية: حديث «الرغوة والهراء» عن تحدي قيادة ستارمر لا يستند إلى أي خطوات رسمية
قلّلت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي من موجة التكهنات المتصاعدة بشأن مستقبل قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر لحزب العمال، ووصفت الحديث الدائر حول «تحدٍ كبير» لزعامة الحزب بأنه «رغوة وهراء»، مؤكدة أنه لم تُسجَّل حتى الآن أي خطوة رسمية لإطلاق سباق على القيادة، على الرغم من الضغوط التي أعقبت نتائج الانتخابات المحلية.
وقالت ناندي إن ستارمر أوضح موقفه في اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أنه أكد وجود مسار محدد ومعروف داخل الحزب لمن يرغب في منازلته على القيادة، بما في ذلك الآليات التي تتيح تحريك مسار المنافسة على الزعامة. وأضافت أن هذا المسار لم يُفعِّله أحد حتى الآن، رغم «التكهنات المحمومة» التي ترددت في الأيام الأخيرة.
وفي ردها على الأسئلة حول احتمال استقالة ستارمر خلال الأسابيع المقبلة، شددت الوزيرة على أنه لن يغادر منصبه قبل عطلة الصيف المدرسية، في محاولة لقطع الطريق على قراءات تربط بين نتائج الانتخابات المحلية وبين اهتزاز موقعه داخل الحزب أو داخل الحكومة. واعتبرت أن النقاش العام تجاوز الوقائع التنظيمية، وأن ما يُطرح إعلامياً لا يقابله تحرك فعلي من الأطراف التي تُذكر أسماؤها كبدائل محتملة.
وتأتي تصريحات ناندي في ظل تداول أسماء بارزة داخل حزب العمال بوصفها مرشحة محتملة للدخول في سباق قيادة، ومن بينها عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام ووزير الصحة ويس ستريتنج، وهي تكهنات غذّتها نتائج الانتخابات المحلية وما أعقبها من نقاش داخل الأوساط الحزبية بشأن الأداء السياسي والرسائل الموجهة للناخبين.
وبينما تُعد نتائج الانتخابات المحلية مؤشراً حساساً للأحزاب البريطانية، لا سيما للحزب الحاكم، فإن ناندي حاولت التركيز على أن أي تغيير في القيادة لا يتم عبر العناوين أو التحليلات التلفزيونية، بل عبر إجراءات حزبية واضحة تتطلب مبادرة رسمية من داخل كتلة الحزب وآلياته التنظيمية، وهو ما تقول إنه لم يحدث حتى الآن.
ومن المتوقع أن تستمر التكهنات في المدى القريب مع سعي الحزب إلى احتواء تداعيات الاستحقاقات المحلية وتقييم تأثيرها على المزاج العام، غير أن موقف ناندي يرسل إشارة إلى أن الحكومة وقيادة الحزب تراهنان على تهدئة الجدل وإغلاق باب التأويلات ما لم تتبلور تحديات فعلية داخل الأطر الرسمية، الأمر الذي سيحدد ما إذا كان الحديث عن صراع قيادة سيبقى في إطار الضجيج الإعلامي أم يتحول إلى أزمة سياسية داخل حزب العمال.
📰 المصدر: المصدر
