مايك هاكابي يؤكد إرسال إسرائيل منظومة «القبة الحديدية» إلى الإمارات لتعزيز الدفاعات في مواجهة إيران
أكد مايك هاكابي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن إسرائيل قامت بإرسال منظومة الدفاع الجوي «القبة الحديدية» إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات أبوظبي على التصدي لأي تهديدات صاروخية محتملة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي مع إيران، وفق ما أورده تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست».
ويأتي هذا التطور في سياق أمني شديد الحساسية تشهده المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات غير المباشرة بين إيران وخصومها الإقليميين، وما يرافق ذلك من تهديدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وتُعد «القبة الحديدية» من أبرز الأنظمة الدفاعية التي طورتها إسرائيل لاعتراض المقذوفات قصيرة المدى، ما يمنحها قيمة عملياتية في حماية المنشآت الحيوية والمراكز السكانية.
وتكتسب تصريحات هاكابي أهمية إضافية لأنها تتصل بملف التعاون الدفاعي الذي توسّع في السنوات الأخيرة في أعقاب اتفاقات التطبيع المعروفة بـ«اتفاقات أبراهام»، والتي فتحت الباب أمام شراكات اقتصادية وأمنية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، من بينها الإمارات. وعلى الرغم من أن تفاصيل التعاون العسكري غالباً ما تُدار بحساسية وبمستويات عالية من السرية، فإن الحديث عن نقل منظومة بحجم «القبة الحديدية» يسلط الضوء على مستوى متقدم من التنسيق في مجال الدفاع الجوي.
وتشير دلالات الخطوة، إذا ما صحت تفاصيلها كما وردت، إلى تركيز متزايد لدى دول المنطقة على بناء طبقات دفاعية متعددة لمواجهة تهديدات صاروخية ومسيّرات، خصوصاً بعد الهجمات التي استهدفت منشآت وبنى تحتية في دول خليجية خلال السنوات الماضية. كما تعكس تحوّلاً في مفهوم الأمن الإقليمي نحو تعزيز التكامل في أنظمة الإنذار المبكر والدفاعات الجوية بين الشركاء، بما يرفع من قدرة الردع ويقلّص هامش المفاجأة.
وفي المقابل، من شأن هذه المعطيات أن تزيد حساسية المشهد السياسي والأمني، إذ قد تنظر طهران إلى أي تعاون دفاعي من هذا النوع بوصفه جزءاً من ترتيبات إقليمية تستهدفها، ما قد ينعكس على خطابها السياسي أو على سلوك أذرعها في المنطقة. كما قد تثير القضية نقاشاً حول الضمانات والقيود المتعلقة بتشغيل منظومات دفاعية متطورة خارج بيئتها الأصلية، وما يتصل بذلك من اعتبارات تدريبية ولوجستية وتقنية.
ومن المتوقع أن تواصل الأطراف المعنية التعامل بحذر مع هذه المعلومات، سواء عبر الامتناع عن تأكيد التفاصيل التقنية أو عبر حصر النقاش في إطار «التعاون الدفاعي» العام. لكن المؤكد أن أي تعزيز لمنظومات الدفاع الجوي في الخليج سيظل محط متابعة دقيقة في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات مع إيران وتزايد أهمية الدفاعات متعددة الطبقات كعنصر حاسم في معادلة الاستقرار والردع الإقليمي.
📰 المصدر: المصدر