إسرائيل تعيّن بواز ليفي رئيساً لمجلس إدارة «الصناعات الجوية» في سابقة للشركة الدفاعية الحكومية
في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها داخل إحدى أبرز شركات الصناعات الدفاعية المملوكة للدولة، أعلنت إسرائيل تسمية بواز ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة «الصناعات الجوية الإسرائيلية» (IAI)، رئيساً لمجلس إدارتها، في قرار يجمع بين المنصبين داخل الشركة التي تُعد ركيزة أساسية في منظومة التصنيع العسكري والتقني الإسرائيلية.
وبحسب ما نقلته «جيروزاليم بوست»، فإن التعيين يكتسب أهمية خاصة لكونه سابقة في شركة دفاعية حكومية، إذ جرت العادة في كثير من المؤسسات العامة الكبرى على الفصل بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب الرئيس التنفيذي، لضمان توازن الحوكمة وتوزيع الصلاحيات بين الإدارة التنفيذية والرقابية.
وتُعد «الصناعات الجوية الإسرائيلية» من أكبر شركات الصناعات الدفاعية في إسرائيل، وتعمل في تطوير وإنتاج أنظمة الطيران والفضاء، والطائرات المسيّرة، والرادارات، وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى حلول تكنولوجية متعددة تُستخدم لدى الجيش الإسرائيلي ولدى زبائن في أسواق خارجية. ويأتي أي تغيير في هرمها الإداري عادةً تحت مجهر المتابعين، نظراً لثقل الشركة في صادرات الصناعات الدفاعية وتأثيرها في مسارات التحديث العسكري.
ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه أهمية قطاع الصناعات الدفاعية على الصعيدين الاقتصادي والأمني، مع ارتفاع الطلب على الأنظمة المتقدمة، واشتداد المنافسة العالمية في سوق التكنولوجيا العسكرية، إلى جانب تأثير التطورات الإقليمية على أولويات الإنتاج والتسليح والابتكار. وفي هذا السياق، يُنظر إلى اختيار رئيس تنفيذي قائم لتولي رئاسة المجلس باعتباره توجهاً نحو إحكام التنسيق وتسريع اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
غير أن الجمع بين المنصبين يطرح في الوقت ذاته أسئلة تقليدية تتعلق بالحوكمة والرقابة الداخلية، ولا سيما في الشركات المملوكة للدولة التي تخضع لاعتبارات شفافية ومساءلة أوسع. ويرى مراقبون أن نجاح هذا النموذج سيعتمد على قدرة آليات الإشراف والتدقيق داخل الشركة وخارجها على الحفاظ على الفصل العملي بين تنفيذ السياسات ومراقبتها، حتى وإن توحد المنصبان في شخص واحد.
ومن المتوقع أن ينعكس التعيين على أولويات الشركة في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إدارة المشاريع الكبرى وتسريع برامج التطوير، أو على صعيد توسيع الشراكات والتعاقدات الخارجية، في ظل حساسية سوق السلاح للتغيرات السياسية والتنظيمية. كما سيُراقَب القرار بوصفه اختباراً لنهج إدارة الشركات الدفاعية الحكومية في إسرائيل، وما إذا كان سيؤسس لنموذج جديد يُحتذى أو يبقى حالة استثنائية مرتبطة بظروف المرحلة.
📰 المصدر: المصدر