يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إسرائيل توقّع صفقة بقيمة 34 مليون دولار مع «إلبيت» لتمديد مدى مقاتلات F-35 «أدير»

وقّعت إسرائيل اتفاقًا جديدًا بقيمة 34 مليون دولار مع شركة «إلبيت سيستمز» يهدف إلى تعزيز قدرات مقاتلات الشبح F-35 المعروفة محليًا باسم «أدير»، عبر تطوير حلول من شأنها تمديد مدى الطائرة وزيادة مرونتها التشغيلية. وتأتي الخطوة في سياق سعي تل أبيب إلى توسيع قدراتها الجوية بعيدة المدى وتطوير منظوماتها القتالية بما يتلاءم مع متطلبات البيئة الأمنية المتغيرة في المنطقة.

وبحسب ما أوردته «جيروزاليم بوست»، يركز الاتفاق على إدخال تحسينات مرتبطة بقدرة الطائرة على العمل لمسافات أطول، وهو عنصر يُعد حاسمًا في عمليات التفوق الجوي والضربات الدقيقة والمهام متعددة الأدوار. وتمثل F-35 أحد أعمدة سلاح الجو الإسرائيلي الحديثة، إذ تراهن عليها إسرائيل في مهام تتطلب التخفي، والاستشعار المتقدم، وإدارة المعركة ضمن بيئات دفاع جوي كثيفة.

وتُعد «أدير» النسخة التي أدخلتها إسرائيل إلى الخدمة من برنامج F-35، مع ما يرتبط بها عادة من تكاملات محلية وأنظمة إسرائيلية تُضاف لتعزيز الملاءمة العملياتية مع احتياجات سلاح الجو. وفي هذا الإطار، تُعرف «إلبيت سيستمز» بدورها في تطوير منظومات إلكترونيات الطيران، والاستشعار، والحرب الإلكترونية، وتقديم حلول تكامل تُمكّن المنصات الجوية من تحقيق أداء أعلى في ميادين القتال الحديثة.

ويكتسب ملف «المدى» أهمية خاصة بالنسبة للمقاتلات المتقدمة، إذ يرتبط مباشرة بإمكانات الانتشار السريع، وزمن البقاء في الجو، والقدرة على الوصول إلى مسارح عمليات أبعد دون الحاجة إلى الاعتماد المكثف على التزود بالوقود جوًا. كما أن زيادة المدى تفتح خيارات عملياتية أوسع في التخطيط للمهام، وتُحسن القدرة على المناورة الاستراتيجية، خصوصًا عندما تكون القيود الزمنية واللوجستية عاملًا حاسمًا.

وتأتي هذه الصفقة ضمن توجه أوسع لدى إسرائيل لتعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية وإسناد جزء من تطوير قدراتها المتقدمة إلى شركات وطنية، بما يدعم الاستقلالية التقنية ويرفع وتيرة التحديث. وفي الوقت نفسه، يعكس الاتفاق استمرار الاستثمار في قدرات الجيل الخامس، ليس فقط من حيث شراء المنصات، بل عبر تطوير منظومات داعمة ترفع فعالية الطائرة في سيناريوهات القتال المختلفة.

ومن المتوقع أن يسهم تنفيذ الاتفاق في تعزيز جاهزية الأسطول الإسرائيلي من مقاتلات F-35 ويمنح سلاح الجو خيارات تشغيلية أكثر اتساعًا، في وقت تتسارع فيه سباقات التحديث العسكري في المنطقة. كما قد تمهد هذه التطويرات لمراحل لاحقة من التحديث والتكامل، بما يشمل توسيع حزم القدرات المرتبطة بالاستشعار والاتصال والحرب الإلكترونية، بما ينعكس على شكل العمليات الجوية الإسرائيلية في السنوات المقبلة.

📰 المصدر: المصدر