كاتب كوميدي أيرلندي يهاجم دعوات مقاطعة «يوروفيجن» ويصفها بأنها «معاداة سامية مخزية»
أثار كاتب مسلسل كوميدي أيرلندي جدلاً واسعاً بعد انتقاده الدعوات المتزايدة لمقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، واصفاً إياها بأنها «معاداة سامية مخزية»، في موقف يعيد تسليط الضوء على الانقسام المتصاعد في أوروبا حول تسييس الفعاليات الفنية الكبرى وحدود الاحتجاج داخلها.
وبحسب ما نقلته «جيروزاليم بوست»، اعتبر الكاتب أن حملات المقاطعة التي تستهدف مشاركة إسرائيل في المسابقة تنزلق من النقد السياسي إلى استهداف الهوية، محذّراً من أن تحويل منصات الفن إلى ساحات تصفية حسابات جماعية يفتح الباب أمام تعميمات واتهامات تطاول جماعات بأكملها، لا سيما في ظل حساسية ملف معاداة السامية في القارة الأوروبية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع تشهده «يوروفيجن» منذ سنوات بشأن العلاقة بين الفن والسياسة، إذ لطالما واجهت المسابقة انتقادات تتعلق بمشاركات مثيرة للجدل أو رسائل تُقرأ سياسياً، فيما تؤكد الجهة المنظمة، اتحاد الإذاعات الأوروبية، تمسكها بمبدأ كون «يوروفيجن» حدثاً غير سياسي يهدف إلى جمع الجمهور عبر الموسيقى.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات من ناشطين وفنانين ومجموعات ضغط لمقاطعة المسابقة أو الاعتراض على مشاركة دول بعينها، ما وضع المنظمين أمام معادلة معقدة بين حماية الطابع الفني للمنافسة وضمان عدم تحولها إلى منصة للاستقطاب، وبين التعامل مع مطالب الشارع الأوروبي الذي بات أكثر استعداداً لربط الاستهلاك الثقافي بالمواقف السياسية.
وفي المقابل، يرى منتقدو المقاطعة أن توجيه الاحتجاج نحو مشاركة دولة في حدث فني قد ينتهي إلى معاقبة فنانين وفرق لا علاقة لهم بالقرارات الحكومية، كما قد يسهم في توتير الأجواء داخل المسابقة ويؤثر على سلامة المشاركين والجمهور، فضلاً عن تغذية خطاب الكراهية عبر الإنترنت وما يرافقه من حملات استهداف شخصية.
ومن المتوقع أن تواصل هذه السجالات ضغطها على اتحاد الإذاعات الأوروبية وعلى الدول المشاركة، مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بالمسابقة وما يصاحبها من فعاليات جماهيرية وإعلامية واسعة. كما يرجح أن تُطرح أسئلة إضافية حول معايير المشاركة وآليات ضبط الخطاب العام المرتبط بالمسابقة، في وقت تتزايد فيه المطالب بفصل الفن عن الصراع السياسي، مقابل تيار يصرّ على أن الثقافة لا يمكن عزلها عن الواقع.
📰 المصدر: المصدر