يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: مسؤولية التوتر في مضيق هرمز تقع على من أشعل الحرب ضد طهران

حمّلت إيران، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، الأطراف التي بادرت إلى إشعال الحرب ضدها وشركاءها الإقليميين مسؤولية الوضع القائم في مضيق هرمز، وما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية عالمية، مؤكدة أن ما تشهده الممرات البحرية الحيوية هو نتيجة مباشرة لقرارات التصعيد وليس لسياسات طهران.

وأوضح السفير الإيراني أن التطورات في المضيق لا يمكن فصلها عن سياق المواجهة التي فُرضت على بلاده، مشدداً على أن أي اضطراب في واحد من أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم ينعكس فوراً على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد، في ظل حساسية المنطقة واعتماد جزء كبير من صادرات النفط والغاز على المرور عبره.

ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية تربط الخليج ببحر عُمان والمحيط الهندي، ما يجعله ممراً رئيسياً لناقلات النفط والبضائع. وتأتي تصريحات المندوب الإيراني في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر أو اتساع نطاق المواجهة إلى رفع كلفة الشحن والتأمين وزيادة أسعار الطاقة، فضلاً عن تعميق حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

ومن منظور طهران، فإن تحميل «مبادري الحرب» المسؤولية يهدف إلى تثبيت سردية مفادها أن التوترات البحرية ليست حدثاً معزولاً، بل امتداد لتداعيات الصراع وأثره المباشر على الأمن الإقليمي. كما تسعى إيران، عبر منبر الأمم المتحدة، إلى إبراز البعد الدولي للأزمة والتنبيه إلى أن تبعاتها لا تقف عند حدود الأطراف المتصارعة، بل تطال الدول المستوردة للطاقة والاقتصادات الكبرى.

وفي السياق ذاته، تضع إيران حلفاء خصومها الإقليميين ضمن دائرة المسؤولية، في إشارة إلى أن الحسابات السياسية والعسكرية التي تقود إلى مزيد من الاحتكاك في الممرات البحرية تتحمل كلفتها المنطقة بأكملها. ويعكس هذا الخطاب تشديداً على ضرورة النظر إلى أمن الملاحة باعتباره نتاجاً للاستقرار السياسي وخفض التصعيد، لا مجرد ترتيبات أمنية منفصلة عن جذور الأزمة.

ومن المتوقع أن تزيد هذه المواقف من حدة النقاش داخل الأمم المتحدة وبين القوى الدولية المعنية بأمن الطاقة والتجارة، مع ترقب مسارات التهدئة أو احتمالات مزيد من التصعيد. وفي حال استمر التوتر، قد تتجه الأطراف إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية أو بحث ترتيبات تضمن سلامة الملاحة، فيما يبقى الاقتصاد العالمي الأكثر تعرضاً لارتدادات أي تطور ميداني في المضيق.

📰 المصدر: المصدر