قائد عسكري إيراني يتعهد أمام المرشد بردّ ساحق على أي «خطأ في الحسابات» من الخصوم
أعلن أحد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، خلال لقاء مع قائد الثورة الإسلامية في إيران، أن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى درجات الجاهزية» للردّ بصورة «ساحقة» على أي «سوء تقدير» أو «خطأ استراتيجي» من جانب الخصوم، مؤكداً أن طهران ستواجه أي عدوان محتمل بحزم وبما يضمن ردع المهاجمين ومنع تكرار أي تهديد لأمن البلاد.
ونقل التقرير عن الجنرال عبد اللهي قوله إن المؤسسة العسكرية الإيرانية تتابع بدقة ما وصفه بـ«حسابات العدو» وتتعامل معها على أساس الاستعداد الدائم، مشيراً إلى أن أي مغامرة قد تُقدم عليها الأطراف المعادية ستقابل بإجراءات حاسمة. واستخدم القائد العسكري تعبير «العدو الأمريكي-الصهيوني» في الإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن الرسالة الأساسية من هذا الموقف هي أن إيران لن تسمح بفرض معادلات جديدة بالقوة أو عبر التهديدات.
ويأتي هذا التصريح في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وسط تبادل اتهامات وتهديدات بين أطراف عدة بشأن ملفات الأمن الإقليمي، والهجمات المتبادلة بالوكالة، وتصاعد الحديث عن احتمالات اتساع رقعة المواجهة. وفي مثل هذا المناخ، عادةً ما تسعى طهران إلى التأكيد على قدرتها الردعية عبر إبراز جاهزية قواتها، وإرسال إشارات سياسية وعسكرية مفادها أن أي تصعيد سيترتب عليه كلفة عالية للطرف الآخر.
وبحسب مضمون الخبر، ركّز الجنرال عبد اللهي على مفهوم «الخطأ الاستراتيجي» بوصفه نقطة مفصلية قد تُدخل المنطقة في منحنى أكثر خطورة، موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية «مستعدة بالكامل» لمواجهة أي عدوان. وتُقرأ هذه اللغة على أنها جزء من استراتيجية الردع التي تعتمد على إعلان الموقف بصورة مباشرة، مع التشديد على أن إيران تتعامل مع أي تطور ميداني باعتباره احتمالاً قائماً يتطلب خططاً جاهزة للرد السريع.
وفي خلفية هذه الرسائل، يبرز الدور المحوري للقاءات التي تُعقد مع القيادة العليا في إيران باعتبارها منصة لإظهار وحدة القرار السياسي والعسكري. كما تعكس هذه اللقاءات، في العادة، توجهاً لتثبيت سردية رسمية مفادها أن البلاد تملك أدوات الردع وأن منظومتها الدفاعية قادرة على التعامل مع السيناريوهات المختلفة، سواء كانت تهديدات مباشرة أو عمليات تصعيد غير مباشرة.
ومن المتوقع أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى مزيد من شدّ الحبال السياسي والإعلامي في المنطقة، وقد تدفع الأطراف المقابلة إلى إعادة تقييم الرسائل المتبادلة وحدود التصعيد. وفي ظل حساسية المشهد الإقليمي، يرجّح مراقبون أن تستمر مرحلة تبادل التحذيرات والتموضع العسكري، مع بقاء احتمال التهدئة أو التصعيد مرتبطاً بمسار التطورات الميدانية والقرارات السياسية لدى القوى المنخرطة في النزاع.
📰 المصدر: المصدر