يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

قاليباف: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لردّ ساحق يُفاجئ المعتدين

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وأنها مستعدة لتوجيه رد «ساحق ومستحق» على أي اعتداء محتمل، في رسالة حازمة تعكس تصاعد نبرة التحذير الإيرانية إزاء ما تصفه طهران بتهديدات متنامية لأمنها القومي.

ونقل قاليباف، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، أن إيران لن تتهاون في حماية سيادتها ووحدة أراضيها، مشدداً على أن أي طرف يُقدم على عمل عدائي سيواجه ردّاً قادراً على إحداث «صدمة» للمعتدي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكرر فيه المواقف الرسمية الإيرانية التي تركز على مبدأ الردع والرد الفوري على أي استهداف، بما يضمن—وفق الرؤية الإيرانية—منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر.

وتحمل تصريحات رئيس البرلمان دلالات سياسية وعسكرية في آن واحد؛ فهي، من جهة، تعكس اصطفافاً مؤسسياً خلف مقاربة تقوم على تعزيز الردع وتأكيد الاستعداد الميداني، ومن جهة أخرى، توجّه رسالة إلى الخصوم الإقليميين والدوليين بأن خيارات الضغط أو التهديد لن تمرّ دون تبعات. كما تؤكد، ضمنياً، أن القرار الإيراني لا ينفصل عن تقديرات المؤسسة العسكرية وأن خطوطها الحمراء ترتبط مباشرة بأمن البلاد ومصالحها.

وفي السياق الأوسع، تندرج هذه اللغة ضمن خطاب إيراني متكرر يؤكد أن القدرات الدفاعية والتقنية للقوات المسلحة—بمختلف تشكيلاتها—تمثل الركيزة الأساسية لسياسة «الردع الفعّال». وغالباً ما تربط طهران بين جاهزيتها العسكرية وبين ما تعتبره تجارب سابقة أثبتت، من وجهة نظرها، أن الرد الحازم يقلص فرص تكرار الهجمات ويعزز قدرة الدولة على فرض معادلات جديدة في محيطها الأمني.

وتأتي تصريحات قاليباف أيضاً في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتداخل الملفات الأمنية مع مسارات التفاوض والضغوط السياسية، ما يجعل رسائل الجاهزية العسكرية جزءاً من معركة سردية أوسع بشأن موازين القوة والردع. وفي مثل هذا المناخ، تلجأ أطراف عدة إلى التصعيد اللفظي أو استعراض الاستعداد بهدف التأثير على حسابات الطرف الآخر ومنع أي مغامرة عسكرية.

ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات مزيداً من المتابعة والقراءات لدى العواصم المعنية، سواء من حيث احتمالات التصعيد أو كرسالة ردع لتثبيت قواعد الاشتباك. وفي حال استمر التوتر أو ارتفعت وتيرة التهديدات، قد تتجه طهران إلى مواصلة إبراز جاهزيتها العسكرية في الخطاب الرسمي، بالتوازي مع إجراءات ميدانية أو دبلوماسية تستهدف—وفق ما تعلنه—تحصين أمنها ومنع أي عدوان محتمل.

📰 المصدر: المصدر