الاستخبارات الإيرانية تفكك فريقين «إرهابيين» مرتبطين بالموساد في عمليات متزامنة عبر البلاد
أعلنت قوات الاستخبارات الإيرانية تفكيك فريقين تصفهما بـ«الإرهابيين» على صلة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وذلك عقب تنفيذ سلسلة إجراءات استخبارية وميدانية معقدة شملت مناطق مختلفة من البلاد. ويأتي الإعلان في سياق تصاعد الحديث الرسمي في طهران عن محاولات اختراق وعمليات سرية تستهدف الأمن الداخلي والبنى الحساسة.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن عملية الكشف عن الفريقين جاءت نتيجة «تدابير استخبارية وعملياتية» وُصفت بالدقيقة، ما يشير إلى اعتماد أجهزة الأمن على تتبّع شبكات الاتصال والتحرك، وجمع المعلومات، وصولاً إلى تنفيذ خطوات ميدانية انتهت بـ«سحق» الفريقين وتحييد نشاطهما. ولم يتضمن الخبر تفاصيل إضافية بشأن مواقع العمليات أو عدد الموقوفين أو طبيعة المهام المنسوبة إليهم.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل اتهامات إيرانية متكررة لإسرائيل بالوقوف خلف عمليات تجسس واغتيالات وتخريب داخل إيران خلال السنوات الماضية، ولا سيما تلك التي استهدفت شخصيات وعلماء ومواقع مرتبطة ببرامج وصناعات حساسة. وفي المقابل، تعتبر طهران أن مواجهة ما تصفه بـ«حرب الظل» جزء من معركة أوسع لحماية أمنها القومي.
وتشير صياغة الإعلان إلى أن الأجهزة المعنية لم تتعامل مع الحادثة بوصفها واقعة منفردة، بل كتحرك منظم ضمن شبكات تعمل عبر أكثر من محافظة، وهو ما يفسّر الحديث عن «إجراءات عبر البلاد». كما يوحي توصيف العملية بأنها «معقدة» بوجود مراحل متعددة للتحقق، والمراقبة، ثم التدخل، في محاولة لقطع مسارات الدعم والإسناد ومنع تنفيذ أي هجمات محتملة.
وعادة ما ترافق مثل هذه الإعلانات رسائل ردع داخلية وخارجية؛ إذ تسعى السلطات إلى إظهار قدرة أجهزتها على رصد أي نشاط يهدد الاستقرار، وفي الوقت نفسه توجيه تحذير إلى الجهات التي تتهمها بالتخطيط أو الدعم. كما تفتح مثل هذه القضايا الباب أمام تحقيقات أوسع لتحديد حلقات التجنيد والتمويل، وما إذا كانت هناك امتدادات داخلية أو ارتباطات عابرة للحدود.
ومن المتوقع أن تتابع الجهات الرسمية في إيران الكشف عن تفاصيل إضافية في حال إحالة الملف إلى القضاء أو الإعلان عن اعترافات ومعلومات حول طبيعة المهام التي كانت موكلة للفريقين. كما قد ينعكس التطور على مستوى الإجراءات الأمنية واليقظة الاستخبارية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتبادل الاتهامات بشأن عمليات سرية وتخريبية في المنطقة.
📰 المصدر: المصدر