عزل ركاب سفينة «هونديوس» في منشأة بويرال البريطانية بعد إجلائهم من تينيريفي إثر تفشّي فيروس هانتا
بدأ 22 شخصاً من ركاب سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» يومهم الأول في منشأة عزل ببلدة وِيرال في مقاطعة ميرسيسايد شمال غربي إنجلترا، عقب إجلائهم إلى المملكة المتحدة من جزيرة تينيريفي في أعقاب تفشّي فيروس هانتا على متن السفينة. وتأتي الخطوة ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من انتقال العدوى ومتابعة الحالة الصحية للمسافرين بعد عودتهم من الأرخبيل الإسباني.
وبحسب ما أوردته التقارير، نُقل الركاب على متن رحلة مستأجرة لشركة «تايتن إيروايز» من جزر الكناري إلى مطار مانشستر مساء الأحد، قبل تحويلهم إلى منشأة عزل مخصّصة تتضمن شققاً مستقلة تتيح الإقامة المنفصلة لكل حالة وتقليل فرص الاختلاط. وتُعد هذه الترتيبات جزءاً من بروتوكول التعامل مع المخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض الفيروسية النادرة، خاصةً بعد ظهور حالات مشتبه بها على متن سفينة كانت في رحلة بحرية ضمن مسار سياحي دولي.
وفي السياق ذاته، قالت السلطات الإسبانية إن عملية إجلاء الركاب من مختلف الجنسيات ستُستكمل يوم الاثنين، مع وصول رحلات إضافية قادمة من أستراليا وهولندا. وأشارت تصريحات منسوبة إلى وزيرة الصحة الإسبانية إلى أن الإعادة إلى الأوطان تتم عبر تنسيق بين الجهات الصحية والنقل الجوي لضمان نقل المسافرين بأكبر قدر من الأمان، مع تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة خلال السفر وعند الوصول.
ويُعرَّف فيروس هانتا بأنه مجموعة من الفيروسات التي ترتبط عادةً بالقوارض، وقد تنتقل إلى البشر غالباً عبر استنشاق جزيئات دقيقة من إفرازات القوارض أو ملامستها في بيئات مغلقة أو سيئة التهوية. وبينما تختلف الأعراض وحدّة المرض وفق النوع الجغرافي للفيروس، قد تتراوح الإصابة بين أعراض شبيهة بالإنفلونزا ومضاعفات أكثر خطورة تستدعي رعاية طبية متخصصة، ما يفسّر تشدد الجهات المختصة في إجراءات العزل والمراقبة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حساسية قطاع الرحلات البحرية تجاه أي طارئ صحي على متن السفن، نظراً لطبيعة هذه الرحلات التي تجمع أعداداً كبيرة في مساحات محدودة، وما يرافق ذلك من تحديات لوجستية في التشخيص والعزل والإجلاء عند الضرورة. كما يسلط الحادث الضوء على أهمية خطط الطوارئ الصحية العابرة للحدود، والتنسيق بين الدول وشركات الطيران والسلطات المحلية عند حدوث تفشيات مفاجئة في مواقع سياحية.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات البريطانية متابعة الحالة الصحية للركاب المعزولين عبر الفحوصات والرصد اليومي للأعراض خلال فترة العزل، قبل اتخاذ قرار بشأن السماح بالمغادرة أو تمديد الإجراءات وفق النتائج. كما يُرجّح أن يدفع الحادث الجهات المنظمة لقطاع الرحلات البحرية إلى مراجعة بروتوكولات السلامة الصحية على السفن ومسارات الإجلاء، تفادياً لتكرار سيناريوهات مماثلة، خاصة مع عودة زخم السفر الدولي في مواسم العطلات.
📰 المصدر: المصدر
