يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مواجهات دامية بين عصابات في ضواحي بورت أو برنس تخلّف 78 قتيلاً على الأقل وفق الأمم المتحدة

أعلنت الأمم المتحدة أن مواجهات عنيفة بين عصابات متنافسة في ضواحي العاصمة الهايتية بورت أو برنس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 78 شخصاً وإصابة 66 آخرين منذ يوم السبت، في أحدث حلقة من دوامة العنف التي تضرب البلاد وتُفاقم هشاشة الوضع الأمني والإنساني.

وقال مكتب الأمم المتحدة في هايتي، الخميس، إن حصيلة الضحايا تشمل 10 مدنيين، ما يعكس اتساع نطاق الخطر الذي لم يعد يقتصر على المسلحين وحدهم، بل بات يطال السكان في الأحياء المحيطة بالعاصمة، حيث تتكرر الاشتباكات وتتعطل الحياة اليومية وتزداد المخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل صراع نفوذ بين جماعات مسلحة تتنافس على السيطرة على مناطق استراتيجية في محيط بورت أو برنس، وسط ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون. وتُعد الضواحي من أكثر المناطق حساسية، إذ غالباً ما تتحول إلى ساحات مواجهة بسبب أهميتها الجغرافية وارتباطها بمسارات الإمداد والتنقل.

وخلال العامين الماضيين، شهدت هايتي تصاعداً حاداً في عنف العصابات وتفاقماً في حالة انعدام الأمن، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة المناطق الخارجة عن السيطرة، وارتفاع معدلات القتل والخطف، وتعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في بلد يُصنَّف الأفقر في منطقة الكاريبي.

وتحذر منظمات دولية من أن استمرار المواجهات يضغط على الخدمات الأساسية ويقوّض قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للإصابات المتزايدة، كما يعرقل وصول المساعدات إلى بعض المناطق ويزيد من هشاشة الفئات الأكثر عرضة للخطر، لا سيما مع تزايد المخاوف من تحوّل العنف إلى نمط يومي يحدّ من حركة المدنيين ويشلّ النشاط الاقتصادي.

ومن المتوقع أن تثير الحصيلة الأخيرة دعوات متجددة لتعزيز الإجراءات الأمنية ورفع وتيرة التنسيق مع الشركاء الدوليين للحد من تمدد العصابات، فيما يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد ما لم تُتخذ خطوات فعالة لوقف القتال وحماية المدنيين واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار في محيط العاصمة.

📰 المصدر: المصدر