يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ديمقراطيون أميركيون يطالبون النائبة الجمهورية جين كيغانز بالاستقالة بعد موافقتها على تعليق عنصري بشأن «قطف القطن»

تواجه النائبة الجمهورية في مجلس النواب الأميركي جين كيغانز موجة انتقادات وضغوطاً سياسية متصاعدة، بعدما طالبتها شخصيات ديمقراطية بتقديم استقالتها على خلفية تفاعلها المؤيد مع تصريح إذاعي تضمّن عبارة وُصفت بالعنصرية، استهدفت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، ودعته إلى «رفع يديه القاطفتين للقطن عن ولاية فرجينيا».

وبحسب ما أوردته التقارير، جاء الجدل إثر حديث لمقدّم برامج إذاعية وجّه فيه العبارة إلى جيفريز، في سياق انتقاده لدوره أو حضوره في السجال السياسي المرتبط بولاية فرجينيا. وأظهرت ردود كيغانز أنها وافقت على جوهر الرسالة السياسية التي طرحها المذيع، معتبرة أن جيفريز ينبغي أن يبقى بعيداً عن ما وصفته بـ«سياسات فرجينيا»، قبل أن تسارع لاحقاً إلى القول إنها لا تبرّر أو تتبنّى اللغة المستخدمة في التصريح.

غير أن هذا التوضيح لم يوقف ردود الفعل الديمقراطية، إذ رأى منتقدون أن إبداء الموافقة على مضمون تعليق تضمن عبارة ذات دلالات تاريخية مرتبطة بالاستعباد والعنصرية ضد السود في الولايات المتحدة، يُعدّ تجاوزاً لا يمكن غضّ الطرف عنه. وأشار أكثر من ديمقراطي إلى أن العبارة تحمل إيحاءات مهينة تعيد إنتاج صور نمطية عنصرية، ما يجعلها، في نظرهم، غير قابلة للتأويل على أنها «زلة لغوية» عابرة.

وتكتسب الواقعة حساسية إضافية لأن جيفريز يُعدّ أول أميركي أسود يتولى قيادة حزب داخل الكونغرس، وهو منصب يمنح صاحبه ثقلاً سياسياً ورمزياً كبيراً في المشهد الأميركي. وقد اعتبر ديمقراطيون أن استهدافه بهذه المفردات، حتى لو جاءت عبر وسيط إعلامي، يلامس خطوطاً حمراء في الخطاب العام، ويكشف – وفق تعبيرهم – عن تساهل مقلق تجاه لغة التحريض أو الإهانة ذات الخلفية العنصرية.

أما كيغانز، التي تمثل الدائرة الثانية في ولاية فرجينيا، فقد حاولت الفصل بين اعتراضها السياسي على تدخلات قيادات حزبية وطنية في معارك محلية وبين العبارة المثيرة للجدل، مؤكدة أنها كانت توافق على فكرة عدم «تسييس» قضايا الولاية من خارجها، لا على التعبير المستخدم. إلا أن خصومها رأوا أن المسؤول المنتخب يتحمّل واجباً مضاعفاً في إدانة مثل هذه العبارات بوضوح، لا الاكتفاء بنفي «القبول» بها بعد وقوع الضرر.

ومن المتوقع أن تظل القضية حاضرة في السجال السياسي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد الاستقطاب الحزبي في الولايات المتحدة وحساسية القضايا المرتبطة بالتمييز العرقي وخطاب الكراهية في الفضاء العام. وقد تدفع الضغوط المتزايدة كيغانز إلى تقديم اعتذار أشد وضوحاً أو اتخاذ خطوات لاحتواء التداعيات، بينما قد يسعى الديمقراطيون إلى توظيف الواقعة لتكريس سردية أوسع عن تساهل بعض الجمهوريين مع خطاب يُنظر إليه على أنه إقصائي أو عنصري، في وقت تتهيأ فيه الساحة لمعركة انتخابية محتدمة.

📰 المصدر: المصدر