دول تُسيّر جسوراً جوية لإجلاء رعاياها من سفينة سياحية ضربها تفشٍّ فيروسي
بدأت عدة دول تنفيذ عمليات إجلاء جوي لرعاياها من على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس» بعد تفشٍّ فيروسي على متنها أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وتسجيل عدة إصابات، في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بسرعة انتشار الأمراض في البيئات المغلقة مثل السفن السياحية.
وبحسب ما أفادت به التقارير، كان ركاب إسبان أول من غادروا السفينة ضمن ترتيبات إخلاء منظمة، في إطار خطة تهدف إلى نقل الركاب إلى بلدانهم أو إلى مراكز حجر ورعاية صحية مناسبة، مع اتخاذ إجراءات وقائية لضمان عدم انتقال العدوى خلال عمليات النقل والتجميع في المطارات ومرافق الاستقبال.
وجاءت عمليات الإجلاء بعد أن شهدت السفينة، التي كانت تقل ركاباً من جنسيات متعددة، تدهوراً في الوضع الصحي إثر رصد إصابات ووقوع وفيات، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية وشركات التشغيل، وسط محاولات لاحتواء التفشي وتقديم الرعاية للمصابين ومتابعة حالات المخالطين.
وتُعد السفن السياحية من أكثر البيئات عرضة لتسارع انتشار الفيروسات بسبب طبيعة المساحات المشتركة وكثافة التفاعل بين الركاب وأفراد الطاقم، فضلاً عن تحديات العزل الطبي وتقديم الخدمات الصحية على متن السفن في حال تفاقم الحالات، وهو ما يدفع السلطات عادة إلى تفضيل تفريغ الركاب ونقلهم إلى مرافق برية عند الاشتباه باندلاع تفشٍّ واسع.
وفي مثل هذه الحالات، تُفعّل الدول إجراءات تنسيق مع جهات متعددة تشمل وزارات الخارجية والصحة والسلطات الحدودية وشركات الطيران، لضمان إتمام عمليات الإعادة إلى الوطن أو الإيواء المؤقت، مع إخضاع العائدين لفحوصات طبية وبروتوكولات حجر بحسب درجة التعرض وخطورة الأعراض، في مسعى لتقليل احتمالات امتداد العدوى إلى المجتمعات المحلية.
ومن المتوقع أن تتواصل عمليات الإجلاء تباعاً لبقية الجنسيات، بالتوازي مع تحقيقات لتحديد مصدر التفشي ومدى الالتزام بالإجراءات الوقائية على متن السفينة، فيما يترقب متابعون أن تنعكس هذه الواقعة على قواعد السلامة الصحية في الرحلات البحرية، وربما على شروط التشغيل والتأمين ومتطلبات الاستجابة للطوارئ في قطاع السياحة البحرية خلال الفترة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر
