تسجيل إصابة مؤكدة جديدة بفيروس هانتا في فرنسا بعد تفشٍ على متن سفينة سياحية
أعلنت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل إصابة مؤكدة جديدة بفيروس «هانتا» لدى راكبة فرنسية كانت على متن سفينة سياحية شهدت تفشياً للفيروس، في وقت أفادت فيه وزيرة الصحة ستيفاني ريست بأن الحالة الصحية للمصابة تشهد تدهوراً، ما أعاد تسليط الضوء على إجراءات الترصد الوبائي وتتبع المخالطين المرتبطة بحوادث التفشي في البيئات المغلقة.
وبحسب ما نقلته وزيرة الصحة، فإن الراكبة كانت ضمن مجموعة من خمسة مواطنين فرنسيين كانوا على متن السفينة التي طالتها موجة إصابات بفيروس هانتا. وأكدت الفحوص إصابتها، فيما جاءت نتائج اختبارات الركاب الأربعة الآخرين سلبية، في مؤشر أولي على محدودية انتقال العدوى ضمن هذه المجموعة، مع استمرار السلطات في التعامل مع الواقعة بوصفها حالة صحية تستدعي أعلى درجات الحذر.
وفي إطار الاستجابة السريعة، أوضحت السلطات الفرنسية أنها تمكنت حتى الآن من تحديد وتعقب 22 حالة مخالطة مرتبطة بالراكبة المصابة. وتندرج هذه الخطوة ضمن بروتوكولات الصحة العامة التي تعتمدها فرنسا عند رصد أمراض فيروسية نادرة أو محتملة الخطورة، إذ يشكل تحديد سلاسل الاختلاط وعزل الحالات المشتبه بها ومراقبة الأعراض عناصر حاسمة لمنع اتساع دائرة العدوى.
ويُعرف فيروس «هانتا» بأنه من الفيروسات التي ترتبط غالباً بالقوارض وبمخلفاتها، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان في ظروف معينة، ما يجعل التحقيق الوبائي ضرورياً لتحديد مسار التعرض المحتمل، سواء تعلق الأمر ببيئة السفينة أو بمحطات التوقف أو أماكن الإقامة السابقة، إلى جانب تقييم احتمال انتقال العدوى عبر المخالطة الوثيقة في المساحات المشتركة.
وتكتسب الحوادث الصحية على متن السفن السياحية حساسية خاصة بسبب طبيعة هذه الرحلات التي تجمع أعداداً كبيرة في فضاءات مغلقة مع حركة تنقل بين وجهات متعددة، ما يزيد من تعقيد إجراءات الاستقصاء والتنسيق بين الجهات الصحية. وفي هذا السياق، نقلت «فرانس 24» عن محررتها المعنية بالبيئة فاليري ديكيمب عرضاً لمستجدات الوضع في فرنسا، وتفاصيل تعاطي السلطات مع ما تم رصده من حالات واتصالات محتملة.
ومن المتوقع أن تواصل وزارة الصحة متابعة الحالة المصابة عن كثب، مع توسيع نطاق المراقبة الطبية للمخالطين واستكمال الفحوص عند الحاجة، إلى جانب استقصاء ظروف التعرض على متن السفينة وخارجها. كما يُرجح أن تُحدّث السلطات تقييمها للمخاطر تبعاً لما ستكشفه التحقيقات، بما في ذلك ما إذا كانت هناك حالات إضافية أو مؤشرات على انتقال ثانوي، وهو ما سيحدد مستوى الإجراءات الوقائية في الأيام المقبلة.
📰 المصدر: المصدر