يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كونان أوبراين يعود لتقديم الأوسكار للعام الثالث توالياً في حفل 2027

يتجه حفل جوائز الأوسكار إلى تثبيت خيارٍ بات مألوفاً للجمهور، إذ أعلن مسؤولو أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الثلاثاء، عودة الكوميدي الحائز جائزة «إيمي» كونان أوبراين لتقديم الدورة الـ99 من الجوائز عام 2027، في ثالث مرة متتالية يتولى فيها هذه المهمة، ما يجعل فترة استضافته أقرب إلى «ثلاثية» متواصلة على منصة الحفل الأبرز في صناعة السينما.

وجاء الإعلان في وقت تسعى فيه الأكاديمية إلى تحقيق توازن بين جاذبية البث التلفزيوني التقليدي والحضور الرقمي المتنامي للحدث. فبحسب ما أشارت إليه التقارير المرتبطة بالحفل هذا العام، شهدت نسب المشاهدة تراجعاً مقارنة بالعام الماضي، رغم تسجيل ارتفاع في التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو مؤشر بات يحظى بأهمية متزايدة لدى منظمي الأحداث الكبرى في ظل تغير عادات الاستهلاك الإعلامي.

وكان أوبراين قد قدم حفلي الأوسكار الأخيرين، ونال إشادة نقدية لأسلوبه الذي يجمع بين الكوميديا السريعة والارتجال والقدرة على إدارة إيقاع الليلة الطويلة، إلى جانب تجنب الانزلاق إلى النكات الخلافية. وتُعد خبرته التلفزيونية الممتدة على عقود، من البرامج الليلية إلى المحتوى الرقمي والبودكاست، عاملاً مساعداً في مخاطبة شرائح متنوعة من الجمهور داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وفي إحدى أبرز لحظات الافتتاح هذا العام، مازح أوبراين الجمهور قائلاً إنه «مشرّف بأن يكون آخر مقدم بشري لجوائز الأوسكار»، مضيفاً أن العام المقبل قد تشهد فيه الاستضافة ظهور «سيارة وايمو ببدلة سهرة». وتعكس هذه النكتة، إلى جانب خفة ظله، إدراكاً للجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على قطاعات الترفيه والإعلام، وكيف باتت هذه القضايا تتسلل حتى إلى خطاب المناسبات الفنية الكبرى.

ويمثل اختيار مقدم الحفل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى الحفاظ على زخم الأوسكار في مشهد تزدحم فيه منصات البث والجوائز والفعاليات المنافسة. فالأكاديمية تراهن عادة على شخصية قادرة على توحيد المزاج العام للحفل، وتقديم فواصل مسلية، واحتواء أي مواقف طارئة على الهواء مباشرة، وفي الوقت ذاته منح الأمسية طابعاً احتفالياً يليق بمكانتها التاريخية.

ومع تثبيت أوبراين لقيادة حفل 2027، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الدورة المقبلة قادرة على استعادة جزء من نسب المشاهدة، أو على الأقل تحويل الارتفاع في التفاعل الرقمي إلى متابعة أوسع للبث المباشر. كما يُتوقع أن يواصل الحفل اختبار صيغ جديدة تمزج بين متطلبات التلفزيون وإيقاع المحتوى القصير على الشبكات الاجتماعية، في محاولة لضمان بقاء الأوسكار حدثاً جامعاً لا يخسر معركة الانتباه في عصر تتغير فيه قواعد المشاهدة بسرعة.

📰 المصدر: المصدر