مصادر: المصافي الصينية المستقلة تقلّص إنتاجها في مايو مع تفاقم الخسائر
أفادت مصادر مطّلعة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، بأن المصافي الصينية المستقلة خفّضت معدلات تشغيلها خلال شهر مايو، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط المالية على هذا القطاع مع استمرار تكبّد الخسائر وتراجع هوامش التكرير. ويأتي هذا الانكماش في الإنتاج في وقت يواجه فيه الطلب المحلي تحديات، إلى جانب تقلبات أسعار النفط والمنتجات المكررة.
وتُعرف هذه المصافي، التي يتركز عدد كبير منها في إقليم شاندونغ شرقي الصين، بمرونتها التشغيلية مقارنة بالمصافي الحكومية الكبرى، لكنها في المقابل أكثر حساسية للتقلبات في تكاليف الخام وللتغيرات السريعة في أسعار بيع الوقود والبتروكيماويات. ومع تقلص العوائد، تلجأ عادة إلى خفض معدلات التشغيل أو إجراء أعمال صيانة مبكرة لتقليص الخسائر والحد من تراكم المخزون.
وبحسب المصادر، فإن استمرار ضعف هوامش الربح كان عاملاً حاسماً وراء قرار تقليص الإنتاج، إذ تراجعت الجدوى الاقتصادية لبعض خطوط الإنتاج، ولا سيما في ظل منافسة قوية داخل السوق من المصافي الأكبر والأكثر كفاءة. كما أن ظروف التسعير في سوق المنتجات المكررة—ومن بينها الديزل والبنزين—لا توفر حالياً دعماً كافياً لتعويض كلفة شراء الخام ومعالجته.
ويأتي ذلك في سياق أوسع يشهد تغيرات في ديناميكيات سوق الطاقة الصينية، حيث تتأثر المصافي المستقلة بعدة عوامل من بينها مستويات الطلب الصناعي والنقل، وسياسات ضبط الانبعاثات، وتفاوت حصص الاستيراد المخصصة لبعض الشركات. كما يمكن للتقلبات في الصادرات من المنتجات المكررة، أو تراجعها، أن تزيد الضغط على المصافي التي تعتمد على تصريف جزء من إنتاجها خارجياً عند ركود السوق المحلية.
كما يُنظر إلى خفض التشغيل في مايو بوصفه إشارة إلى سعي هذه المصافي لإعادة التوازن بين المعروض والطلب وتقليل المخاطر التشغيلية في مرحلة تتسم بغياب اليقين. وفي العادة، يؤدي تقليص الإنتاج إلى تخفيف الضغط على الأسعار المحلية لبعض المشتقات، لكنه قد يحد في الوقت نفسه من وتيرة شراء الخام، ما ينعكس على حركة الاستيراد وعلى السوق الفورية للنفط.
ومن المتوقع أن تظل قرارات التشغيل خلال الفترة المقبلة رهناً بتطورات الهوامش والأسعار، وبقدرة السوق على امتصاص المعروض، إضافة إلى أي إشارات تنظيمية تتعلق بالحصص أو بالمعايير البيئية. وإذا استمرت الخسائر، فقد تتجه المصافي المستقلة إلى مزيد من التخفيضات أو تمديد فترات الصيانة، بينما قد يدفع أي تحسن في الطلب أو اتساع الهوامش إلى إعادة رفع معدلات التشغيل تدريجياً.
📰 المصدر: المصدر