يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تحديثات مباشرة لميزانية أستراليا 2026: الائتلاف يتعهد بإلغاء إصلاحات تشالمرز الضريبية وسط استقبال متباين لـ«ميزانية صعبة»

تتواصل ردود الفعل في أستراليا على ميزانية عام 2026، في وقتٍ تعهّد فيه الائتلاف المعارض بإلغاء حزمة الإصلاحات الضريبية التي يقودها أمين الخزانة جيم تشالمرز، ولا سيما التغييرات المرتبطة بضريبة أرباح رأس المال وامتيازات «الخصم الضريبي» على خسائر الاستثمار العقاري المعروفة بالـ«نيغاتيف غيرينغ». وفي خضم هذا السجال، وُصفت الميزانية بأنها «صعبة» من حيث الموازنة بين الضغوط المعيشية وتباطؤ الاقتصاد والتحديات العالمية المتزايدة.

وفي قلب المشهد السياسي، أعلن أمين الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون أن هدفه يتمثل في «هزيمة» التعديلات المقترحة على أرباح رأس المال والنيغاتيف غيرينغ، في إشارة إلى أن محور المعركة المقبلة سيكون حول السياسات الضريبية وتأثيرها على سوق الإسكان والاستثمار. وتعد هذه الملفات من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة الأسترالية، نظراً لارتباطها المباشر بقدرة المواطنين على تملّك المنازل، وبالعدالة الضريبية بين الأجيال، وبحجم العائدات التي يمكن للحكومة توظيفها في الخدمات العامة.

في المقابل، لقيت الميزانية إشاداتٍ من جهات مهنية في قطاع الصحة، وإن جاءت مصحوبة بانتقاداتٍ واضحة. فقد رحّبت الجمعية الطبية الأسترالية (AMA) بما وصفته «تمويلاً إضافياً مطلوباً بشدة» للمستشفيات العامة، بعد تخصيص 25 مليار دولار إضافية ضمن اتفاق الإصلاح الصحي الوطني المقبل. غير أن الجمعية شددت على أن هذا الدعم، على أهميته، لا يغلق فجوة التمويل القائمة، معتبرة أن ثمة فرصاً ضاعت لمعالجة أزمات هيكلية تضغط على المنظومة الصحية.

وقالت رئيسة الجمعية الدكتورة دانييل مكمالن إن نماذج الجمعية تشير إلى «فجوة متبقية لا تقل عن 9.6 مليارات دولار»، مؤكدة أن سدّها ضرورة لكسر «دائرة الأزمة» التي تعيشها المستشفيات العامة. وأضافت أن تثبيت التمويل خطوة إيجابية لكنها غير كافية لمعالجة الاختناقات المتراكمة، مثل الضغط على أقسام الطوارئ وطول قوائم الانتظار ونقص الكوادر، وهي قضايا تتقاطع مباشرة مع نمو الطلب على الخدمات بفعل التغيرات الديموغرافية وتقدم السكان في السن.

وفي بند آخر، أبدت الجمعية الطبية ارتياحها لتخصيص 120.9 مليون دولار لدعم دور طب الأسرة في الاكتشاف المبكر لتأخر النمو أو الاختلافات العصبية لدى الأطفال، عبر فحص صحي ممول من «ميديكير» عند سن الثالثة لمدة ثلاث سنوات، وتوسيع برنامج التقييم الصحي الشامل. لكنها شددت على أن نجاح هذه الإجراءات يتوقف على ضمان توافر خدمات الدعم للأطفال المؤهلين بناءً على إحالات الأطباء العموميين، بما يمنع تحول التشخيص المبكر إلى عبء على العائلات دون مسار علاجي واضح.

في المقابل، أثار توجه الحكومة نحو التشاور بشأن إصلاحات الصحة الخاصة مخاوف حيال تخفيضات محتملة في «حسومات» التأمين الصحي الخاص لمن هم فوق 65 عاماً، إذ حذرت الجمعية من أن ذلك قد يدفع كبار السن من ذوي الدخل المحدود إلى إسقاط تغطيتهم أو تقليصها، بما يضيف ضغطاً جديداً على المستشفيات العامة. وبينما ترى جهات عدة أن هذه الميزانية شديدة التعقيد لكثرة مساراتها، فإن التوقعات تشير إلى أن النقاش السياسي سيتصاعد في الأسابيع المقبلة حول مدى قدرة الحكومة على الجمع بين كبح التضخم، وتخفيف كلفة المعيشة، وتمويل الخدمات الأساسية، من دون تعميق الانقسام حول الإصلاحات الضريبية وسوق الإسكان.

📰 المصدر: المصدر