«الديمقراطية ليست رياضة للمشاهدة».. كوري بوكر من ألاباما يدعو لحشد وطني دفاعاً عن حق التصويت
في تجمع حاشد للدفاع عن حقوق التصويت في ولاية ألاباما، وجّه السيناتور الأميركي كوري بوكر رسالة مباشرة إلى الناخبين والنشطاء قائلاً إن «الديمقراطية ليست رياضة للمشاهدة»، في دعوة صريحة للمشاركة السياسية وعدم الاكتفاء بمتابعة السجال العام من بعيد. وجاءت تصريحاته في سياق تحركات متجددة يقودها مدافعون عن الحقوق المدنية للضغط من أجل حماية أوسع لحق الاقتراع في الولايات المتحدة.
وشدد بوكر، خلال الفعالية التي احتضنتها الولاية التي تمثل رمزاً تاريخياً لنضالات الحقوق المدنية، على أن قوة النظام الديمقراطي تقاس بمدى مشاركة المواطنين فيه، لا بمجرد شعاراته. واعتبر أن التصويت ليس مجرد إجراء دوري، بل أداة مساءلة ومفتاح لتغيير السياسات التي تمس حياة الناس، داعياً إلى تحويل القلق العام بشأن مستقبل العملية الانتخابية إلى عمل منظم على الأرض.
ويأتي هذا التجمع في وقت تتصاعد فيه المعارك السياسية والقانونية حول قواعد التصويت وإدارته في عدد من الولايات، وسط انقسام حاد بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ما إذا كانت إجراءات التحقق والقيود الجديدة تعزز نزاهة الانتخابات أم تقوّض وصول الناخبين، خصوصاً في المجتمعات الأكثر هشاشة. وفي هذا المشهد، تحولت قضية حقوق التصويت إلى عنوان مركزي في النقاش الوطني حول طبيعة الديمقراطية الأميركية وحدودها.
وتحمل ألاباما دلالة خاصة في هذا الملف، إذ ارتبطت تاريخياً بمحطات فارقة في مسيرة الحقوق المدنية، ما يجعل استضافة فعالية من هذا النوع بمثابة استحضار للذاكرة السياسية والحقوقية وربطها بالتحديات الراهنة. ويستند المدافعون عن حقوق الاقتراع إلى هذا الإرث للتأكيد على أن صون حق التصويت ليس قضية حزبية، بل استكمال لمعركة قديمة من أجل مساواة فعلية في المشاركة والتمثيل.
وتتزامن تصريحات بوكر مع مطالبات متزايدة بإجراءات على المستوى الفيدرالي تضمن معايير موحدة لحماية الناخبين، في مقابل توجهات محلية في بعض الولايات لإعادة رسم قواعد التصويت أو تعديلها. ويرى مؤيدو هذه الدعوات أن غياب حماية اتحادية قوية يفتح الباب لتفاوتات كبيرة بين الولايات، بينما يصر معارضون على أولوية صلاحيات الولايات في إدارة انتخاباتها.
ومن المتوقع أن تواصل قضية حقوق التصويت تصدرها للأجندة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث سيتزايد الضغط الشعبي والحقوقي لدفع الكونغرس والسلطات المحلية نحو حلول تشريعية وتنظيمية. وبينما يراهن نشطاء على تعبئة جماهيرية أوسع، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة واشنطن على تجاوز الاستقطاب لإقرار إصلاحات تضمن مشاركة أوسع وثقة أكبر في العملية الانتخابية.
📰 المصدر: المصدر