يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

منظمة حقوقية تصف بن غفير بـ«جلاد القرن» بسبب دعواته لإعدام فلسطينيين

أثارت تصريحات ومواقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير موجة استنكار حقوقي جديدة، بعدما وصفته منظمة حقوقية بأنه «جلاد القرن» على خلفية دفعه العلني نحو اعتماد الإعدام بحق فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل، في خطوة عدّتها المنظمة تصعيداً خطيراً يشرعن القتل خارج إطار الضمانات القانونية ويؤسس لمزيد من الانتهاكات.

وبحسب ما نقلته المنظمة، فإن بن غفير، الذي يُقدَّم في الخطاب الرسمي الإسرائيلي بوصفه مسؤولاً عن «الأمن»، يروّج منذ فترة لتشديد السياسات العقابية ضد الفلسطينيين، ويضع عقوبة الإعدام في صدارة مقترحاته المتعلقة بالتعامل مع المعتقلين. وترى المنظمة أن هذا التوجه لا يمكن فصله عن خطاب تحريضي يستهدف الفلسطينيين، ويغذي مناخاً يسهّل تبرير العنف الرسمي تحت عنوان الردع أو الأمن.

ويأتي هذا السجال في سياق توتر متواصل بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، حيث تترافق الاعتقالات الواسعة والإجراءات الأمنية المشددة مع مطالبات داخل اليمين الإسرائيلي بتوسيع دائرة العقوبات وتغليظها. وتؤكد جهات حقوقية أن التلويح بالإعدام، حتى قبل إقراره أو تطبيقه، يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات ويضغط على منظومة العدالة لتتحول إلى أداة سياسية بدل كونها إطاراً لضمان الحقوق.

وتحذر المنظمة من أن الدعوة إلى إعدام المعتقلين تمثل، من منظور القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، اتجاهاً نحو العقاب الجماعي وإضفاء طابع انتقامي على الإجراءات القضائية والأمنية. كما ترى أن استخدام توصيف «جلاد القرن» يعكس مستوى غير مسبوق من القلق إزاء ما تعتبره محاولة لتطبيع فكرة الإعدام كخيار سياسي وأمني في التعامل مع الفلسطينيين، بما يفاقم منسوب العنف ويقوض فرص أي مسار للتهدئة.

كما تكتسب تصريحات بن غفير حساسية إضافية بالنظر إلى موقعه في الحكومة الحالية وارتباط اسمه بمواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، ما يجعل دعواته، وفق منتقديه، قابلة للترجمة إلى سياسات أو تشريعات أو تعليمات ميدانية. وفي المقابل، تشدد المنظمات الحقوقية على ضرورة مساءلة المسؤولين الذين يروّجون لمثل هذه السياسات، وتؤكد أن حماية حقوق المعتقلين يجب أن تبقى معياراً فاصلاً في تقييم أي إجراءات أمنية أو قضائية.

وفي ضوء هذه التطورات، يُتوقع أن تتصاعد الضغوط الحقوقية والإعلامية حول تصريحات بن غفير، مع احتمال اتساع الجدل داخل إسرائيل وخارجها بشأن مخاطر تحويل الإعدام إلى أداة سياسية. كما يُرجّح أن تتخذ منظمات حقوقية خطوات إضافية لتوثيق هذه الدعوات والتحذير من تبعاتها، في وقت قد يقود فيه استمرار الخطاب المتطرف إلى تعميق الأزمة وزيادة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

📰 المصدر: المصدر