يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجلس أمناء «بارد» يصوّت لإنهاء ولاية ليون بوتستاين بعد مراجعة مستقلة لعلاقاته بإبستين

صوّت مجلس أمناء كلية «بارد» الأميركية الشهر الماضي على إنهاء ولاية رئيسها ليون بوتستاين، التي امتدت 51 عاماً، وذلك عقب تقديم نتائج مراجعة مستقلة تناولت طبيعة علاقته بجيفري إبستين، وفقاً لرسائل بريد إلكتروني اطّلعت عليها صحيفة «الغارديان». وفي اليوم نفسه الذي كُشف فيه عن نتائج التحقيق، أعلن بوتستاين مغادرته منصبه مقدّماً ذلك بوصفه «تقاعداً» كان مخططاً له منذ فترة.

وبحسب ما نقلته الرسائل التي اطلعت عليها الصحيفة، جاء القرار بعد أن عرضت نتائج المراجعة على أعضاء المجلس، ما دفعهم إلى اتخاذ خطوة وُصفت بأنها «تصويت لإنهاء» فترة رئاسة بوتستاين، بدلاً من الاكتفاء بإعلان انتقال سلس للسلطة. وتكشف هذه الصياغة عن اختلاف جوهري بين السردية المؤسسية التي تبنّاها المجلس وبين الطريقة التي قدّم بها بوتستاين رحيله للرأي العام باعتباره قراراً شخصياً مرتبطاً بخطط سابقة.

وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب ارتباط اسم إبستين، الممول الذي لاحقته فضائح الاعتداءات الجنسية واستغلال القاصرات، بشبكة علاقات واسعة امتدت إلى أوساط سياسية واقتصادية وأكاديمية. وعلى مدى السنوات الماضية، واجهت مؤسسات تعليمية وشخصيات أكاديمية أسئلة محرجة بشأن تعاملها مع إبستين أو قبولها دعماً منه أو الحفاظ على صلات به، في وقت تصاعدت فيه المطالبات بالشفافية والمحاسبة داخل الأوساط الجامعية.

ويشير التقرير إلى أن خطوة مجلس الأمناء لم تمرّ دون تداعيات داخلية، إذ يبدو أنها أحدثت شرخاً داخل مجلس الكلية ذات التوجهات الليبرالية في الفنون والآداب. وتوحي الإشارات الواردة في المادة بأن التباين لا يقتصر على القرار نفسه، بل يمتد إلى كيفية إدارته وإعلانه، وما إذا كان ينبغي توصيف خروج بوتستاين كتقاعد طبيعي أم كإجراء مؤسسي جاء نتيجة مراجعة وتقييم لمسألة علاقاته.

ويُعد بوتستاين من أبرز الوجوه التي طبعت تاريخ «بارد» المعاصر، بحكم طول ولايته وتأثيره على مسار المؤسسة ونموها الأكاديمي. إلا أن طول فترة القيادة، حين تقترن بأسئلة تتعلق بالحَوكمة والشفافية والامتثال للمعايير الأخلاقية، قد يتحول من مصدر استقرار إلى عامل ضغط عند وقوع أزمات تتطلب إجابات واضحة وإجراءات سريعة لإعادة بناء الثقة.

ومن المرجح أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى ما ستعلنه الكلية بشأن ترتيبات الخلافة وآليات الحوكمة الداخلية، إضافة إلى كيفية تعاملها مع نتائج المراجعة المستقلة وما إذا كانت ستُترجم إلى سياسات أكثر صرامة بخصوص العلاقات والتبرعات والروابط الخارجية. كما يُتوقع أن يستمر الجدل داخل المجلس وخارجه حول حدود المسؤولية المؤسسية، ومدى كفاية ما قُدم من توضيحات لطمأنة المجتمع الأكاديمي والمانحين والطلاب.

📰 المصدر: المصدر