يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إجلاء 17 أميركياً من سفينة سياحية تفشّى فيها فيروس هانتا وترحيلهم إلى الولايات المتحدة تحت الحجر الصحي

باشرت السلطات الأميركية إجراءات إعادة 17 مواطناً كانوا على متن السفينة السياحية «إم/في هونديوس» إلى الولايات المتحدة، بعد رسوّها في ميناء تينيريفي الإسباني وإجلاء جميع الركّاب، على خلفية رصد إصابات مرتبطة بفيروس «هانتا» على متن الرحلة. وتأتي الخطوة في إطار بروتوكولات احترازية مشددة تهدف إلى احتواء أي احتمال لانتقال العدوى وتقييم درجة تعرّض الركّاب للخطر.

ووفقاً للتفاصيل المتاحة، كان الركّاب الأميركيون يستعدون للمغادرة يوم الأحد عقب وصول السفينة إلى إسبانيا، حيث تولّت فرق طبية تابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) استقبالهم وإجراء مقابلات صحية معهم. ولم تُكشف هويات الركّاب للعلن، كما أفيد بأن أياً منهم لم تثبت إصابته بالفيروس حتى الآن، إلا أن السلطات اعتبرت أن وجودهم في بيئة مغلقة شهدت حالات مرضية يستلزم متابعة دقيقة.

وأوضحت المعطيات أن الخطة تشمل نقل الركّاب إلى مركز حجر صحي خاص في ولاية نبراسكا، بهدف «تقييم مستوى الخطر» وتحديد طبيعة التعرّض المحتمل خلال فترة وجودهم على السفينة. ويُنتظر أن يخضعوا لمراقبة صحية وفحوصات لازمة وفق ما تمليه الإرشادات الوبائية، بما في ذلك رصد الأعراض المحتملة والتدقيق في المخالطات والأنشطة التي قد تزيد احتمالات الإصابة.

ويثير فيروس هانتا قلقاً صحياً نظراً لارتباطه عادةً بعدوى تنتقل عبر التعرّض لإفرازات القوارض، وقد يتسبب في مضاعفات تنفسية خطيرة في بعض الحالات. ورغم ندرة الحالات مقارنة بأمراض فيروسية أخرى، فإن ظهور إشارات إلى تفشٍّ على متن سفينة سياحية يدفع الجهات الصحية إلى تشديد الإجراءات، نظراً لطبيعة السفر البحري الذي يجمع أعداداً كبيرة في مساحات مشتركة.

وتعكس هذه التطورات حساسية التعامل مع الحوادث الصحية العابرة للحدود، حيث تتداخل مسؤوليات سلطات الموانئ والجهات الصحية المحلية مع التدخلات الفيدرالية للدول التي يحمل ركابها جنسيات مختلفة. كما يسلط الحدث الضوء على التحديات المرتبطة بإدارة المخاطر الصحية على الرحلات السياحية البحرية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى توازن بين استمرار حركة السفر وحماية الصحة العامة.

ومن المتوقع أن تتواصل عمليات التقييم الطبي في المركز المخصص بولاية نبراسكا خلال الأيام المقبلة، على أن تُحدَّد الخطوات اللاحقة بناءً على نتائج الفحوصات والتقييم الوبائي. وقد يقود ذلك إلى تحديث بروتوكولات السلامة على السفن أو تعزيز إجراءات الإبلاغ والاستجابة السريعة، خصوصاً إذا تبيّن وجود حالات إضافية أو عوامل تعرض تستدعي توسيع نطاق المتابعة.

📰 المصدر: المصدر