كندا تؤكد أول حالة مشتبه بها بفيروس هانتا خلال حجر صحي في كولومبيا البريطانية بعد تفشٍ على متن سفينة سياحية
أعلنت السلطات الصحية الكندية، السبت، تسجيل أول حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس «هانتا» داخل كولومبيا البريطانية، وذلك بين أربعة كنديين يخضعون للحجر الصحي عقب تعرضهم للفيروس على متن سفينة الرحلات «إم في هونديوس»، التي تُعد بؤرة تفشٍ أسفر عن ثلاث وفيات حتى الآن.
وقالت الجهات الرسمية إن أحد الأشخاص الأربعة الذين تم عزلهم بعد عودتهم إلى المقاطعة أظهر نتيجة «إيجابية مفترضة» للفيروس، في إشارة إلى أن الفحص الأولي رجّح الإصابة بانتظار استكمال الإجراءات المخبرية اللازمة للتأكيد النهائي وفق بروتوكولات الترصد الوبائي.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت الدكتورة بوني هنري، المسؤولة الصحية الإقليمية في كولومبيا البريطانية، أن الشخص المصاب بدأ يعاني أعراضاً خفيفة قبل يومين، من بينها الحمى والصداع، ما استدعى التعامل مع الحالة بحذر وتفعيل مسار التقييم الطبي السريع لتقليل احتمالات تدهور الحالة أو انتقال العدوى.
وأضافت هنري أن المصاب وشريكه—الذي كان بدوره على متن السفينة نفسها وكان يعزل نفسه برفقته—نُقلا إلى مستشفى في مدينة فيكتوريا لإجراء الفحوصات والتقييم السريري. وتأتي الخطوة في إطار سياسة الاحتواء التي تعتمد على متابعة المخالطين عن كثب، وإخضاعهم للعزل الطبي عند ظهور أي أعراض، حتى وإن كانت محدودة.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على خطورة التفشي المرتبط بالسفينة «هونديوس» التي وُصفت بأنها مركز التفشي، بعدما أُبلغ عن وفيات مرتبطة بالفيروس بين ركاب أو أشخاص على صلة بالرحلة. كما تعكس سرعة إعلان السلطات عن «حالة مفترضة» حرص النظام الصحي على الشفافية والاستجابة المبكرة، خصوصاً مع الأمراض الفيروسية النادرة نسبياً التي قد تتطلب تشخيصاً دقيقاً ومراقبة مستمرة.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات الصحية تتبّع المخالطين واستكمال الفحوصات لتأكيد الحالة وتحديد الإجراءات اللاحقة، بما في ذلك تقييم أي مخاطر إضافية على الصحة العامة في المقاطعة. كما يُرجّح أن تتزايد الدعوات لتشديد إجراءات السلامة الصحية على الرحلات البحرية وإعادة تقييم بروتوكولات العزل والمتابعة الطبية للمسافرين القادمين من بؤر تفشٍ مشابهة.
📰 المصدر: المصدر
