يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف نحو 100 هدف لحزب الله خلال عطلة نهاية الأسبوع

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ خلال عطلة نهاية الأسبوع سلسلة ضربات جوية ومدفعية استهدفت ما يقارب 100 «هدفٍ إرهابي» تابع لحزب الله، في تصعيد جديد على جبهة الشمال يأتي في ظل استمرار التوترات الممتدة منذ أشهر على الحدود مع لبنان. وقالت إسرائيل إن الضربات جاءت ضمن عملياتها الرامية إلى تقويض قدرات الحزب الهجومية ومنع ما تعتبره تهديدات مباشرة لمواقعها وقواتها.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الأهداف التي جرى ضربها شملت بنى تحتية عسكرية ومواقع إطلاق ومخازن يُشتبه بأنها تُستخدم لتخزين وسائل قتالية، إضافة إلى نقاط مراقبة وتحركات ميدانية للحزب في مناطق متفرقة جنوب لبنان. ويُعد الإعلان عن هذا العدد الكبير من الأهداف مؤشراً على كثافة العمليات خلال فترة زمنية قصيرة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحوّل الاشتباكات المتقطعة إلى مواجهة أوسع.

ويأتي هذا التطور على وقع تبادل شبه يومي للقصف عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ شهدت الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية جولات متكررة من التصعيد، تراوحت بين ضربات محدودة وردود محسوبة، وبين موجات قصف أوسع نسبياً. وتقول إسرائيل إن عملياتها في الشمال ترتبط بمحاولات منع اقتراب مقاتلي حزب الله أو تجهيز مواقع هجومية بمحاذاة الحدود، بينما يربط الحزب تحركاته بسياق المواجهة الإقليمية الأوسع.

وتكتسب الضربات الإسرائيلية أهمية إضافية لكونها تجري ضمن معادلة حسّاسة تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والسياسية. فمن جهة تسعى إسرائيل إلى إظهار قدرتها على توجيه ضربات مكثفة وسريعة إلى أهداف متعددة، ومن جهة أخرى تحاول تفادي الانجرار إلى حرب شاملة قد تفرض أثماناً كبيرة على الجبهة الداخلية، ولا سيما في المناطق الشمالية التي شهدت عمليات إخلاء ونزوحاً داخلياً نتيجة استمرار المخاطر الأمنية.

في المقابل، يُنظر إلى تصاعد الضربات على أنه عامل يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الحدود، خصوصاً مع تكرار التحذيرات الدولية من توسّع رقعة الصراع. ويُرجّح مراقبون أن أي ضربة تُسفر عن خسائر كبيرة أو إصابات نوعية قد تدفع نحو ردّ أوسع، ما يرفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة لا يمكن ضبط إيقاعها بسهولة.

وخلال الأيام المقبلة، يُتوقع أن تظل وتيرة العمليات مرتبطة بتطورات المشهد الإقليمي ومسار المواجهات على أكثر من جبهة، إضافة إلى حسابات الردع المتبادل. وبينما تواصل إسرائيل الإعلان عن استهداف ما تصفه ببنى حزب الله العسكرية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت الأطراف ستنجح في إبقاء الاشتباك ضمن حدود «الرسائل» المتبادلة، أم أن التصعيد الأخير سيفتح الباب أمام مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة.

📰 المصدر: المصدر