يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب يسعى لإنشاء صندوق تعويضات لضحايا «تسليح» الحكومة ضدهم وفق تقرير

كشف تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يسعى إلى الدفع باتجاه إنشاء صندوق تعويضات يستهدف ما يصفه بـ«ضحايا تسليح الحكومة»، في خطوة تأتي ضمن خطابه السياسي المتصاعد حول ما يعتبره استخداماً مسيّساً لأجهزة الدولة ضد أفراد وجماعات بعينها. ويطرح المقترح، بحسب التقرير، إطاراً لتعويض من يقول إنهم تضرروا من إجراءات تحقيق أو ملاحقة أو قرارات إدارية يرى أنها اتخذت بدوافع سياسية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن فكرة «التعويض» ترتبط مباشرة برواية يتبناها ترامب منذ سنوات، تقوم على أن مؤسسات اتحادية—ولا سيما جهات إنفاذ القانون وأجهزة رقابية—جرى توظيفها كسلاح في الصراع السياسي. ويُراد من الصندوق، وفق هذا المنطق، تقديم دعم مالي أو تعويضات لضحايا مزعومين، بما يشمل أفراداً تكبدوا نفقات قانونية أو أضراراً مادية ومعنوية نتيجة قضايا أو إجراءات يعتبرها ترامب غير عادلة.

ويأتي هذا الطرح في سياق أمريكي شديد الاستقطاب، حيث تحولت قضايا التحقيقات الفيدرالية، وأدوار وزارة العدل، والجدل حول استقلالية المؤسسات، إلى ملفات مركزية في الحملات الانتخابية والخطاب الحزبي. وخلال الأعوام الماضية، تصاعد النقاش حول حدود تدخل السياسة في عمل المؤسسات، مقابل تأكيدات رسمية متكررة على أن إنفاذ القانون ينبغي أن يبقى محكوماً بالمعايير المهنية والقانونية بعيداً عن التأثيرات الحزبية.

كما يندرج المقترح ضمن سلسلة أفكار أعلنها ترامب أو ألمح إليها في إطار إعادة تشكيل آليات عمل الدولة إذا عاد إلى البيت الأبيض، بما في ذلك وعود بتغيير سياسات الملاحقة وإعادة ترتيب أولويات وزارة العدل وأجهزة الرقابة. ويثير الحديث عن صندوق تعويضات من هذا النوع تساؤلات حول معايير الاستحقاق المحتملة، والجهة التي ستحدد من يُعد «ضحية»، وطبيعة الأدلة التي يمكن أن تُعتمد لتصنيف أية ملاحقة أو قرار رسمي بوصفه «تسليحاً» سياسياً.

ومن الناحية القانونية والمالية، فإن إنشاء صندوق تعويضات اتحادي قد يتطلب مساراً تشريعياً وتمويلاً يقره الكونغرس، إضافة إلى ضوابط تنفيذية تحدد سقوف التعويض وآليات الطعن والرقابة. ويرى مراقبون أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستصطدم على الأرجح بجدل دستوري وسياسي واسع، في ظل حساسية فكرة تعويض أفراد عن إجراءات حكومية يفترض أنها تمت وفق القانون، مقابل مخاوف من تحويل الصندوق إلى أداة لتصفية الحسابات أو ترسيخ سردية سياسية بعينها.

وفي حال تقدم المشروع فعلياً، فمن المتوقع أن تتوسع دائرة النقاش حوله لتشمل تأثيراته على استقلالية القضاء وأجهزة إنفاذ القانون، وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسات، فضلاً عن انعكاساته على الحملات الانتخابية المقبلة. كما قد يتحول إلى ساحة جديدة للتجاذب بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مفهوم «تسييس الدولة» وحدود المساءلة، وما إذا كان التعويض المقترح يمثل معالجة لضرر حقيقي أم تكريساً لاستقطاب سياسي مستمر.

📰 المصدر: المصدر