يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

بوتين يزور بكين للقاء شي جينبينغ بعد أيام من زيارة ترامب وسط ملفات عالقة

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجّه إلى بكين الأسبوع المقبل في زيارة تستمر يومين، يلتقي خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ، في محطة تُقرأ على نطاق واسع ضمن سباق النفوذ بين القوى الكبرى، وتأتي بعد أيام قليلة فقط من انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسمية إلى الصين.

وبحسب بيان الكرملين، فإن قمة بوتين–شي ستتناول العلاقات الثنائية ومسارات التعاون بين موسكو وبكين، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تعميق شراكاتها السياسية والاقتصادية خارج الفضاء الغربي. وتُعد الزيارة مؤشراً إضافياً على استمرار التنسيق الروسي–الصيني في مرحلة تشهد تقلبات حادة في موازين القوى الدولية وتزايداً في اصطفاف المعسكرات.

وتكتسب الزيارة أهميتها من توقيتها، إذ تأتي في أعقاب زيارة ترامب إلى بكين، التي اتسمت بـ«مظاهر دبلوماسية دافئة» وفق ما أوردته التقارير، لكنها انتهت دون تحقيق اختراقات ملموسة في ملفات شائكة تتصل بالتجارة وبالملفات الجيوسياسية الساخنة. وأظهرت الزيارة الأميركية رغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، غير أن النتائج المعلنة بقيت محدودة مقارنة بحجم التوقعات.

ومن بين القضايا التي لم تُسجّل بشأنها تسويات بارزة خلال زيارة ترامب، استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي أزمة تظل في صلب التوترات بين روسيا والغرب، كما لم تُحسم خلال الزيارة نقاط خلاف أساسية تتعلق بترتيبات الأمن الإقليمي وتداعيات الصراعات المتداخلة على الاستقرار العالمي. ويضع ذلك بكين في موقع بالغ الحساسية، بين المحافظة على علاقاتها الاستراتيجية مع موسكو، وإدارة علاقتها المعقدة مع واشنطن.

كما أشار الخبر إلى أن الملفات العالقة شملت أيضاً الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، بما يعكس اتساع رقعة الأزمات التي تتقاطع فيها حسابات القوى الكبرى. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يحاول كل طرف توظيف الدبلوماسية مع بكين لتعزيز موقعه التفاوضي: واشنطن لتخفيف ضغوط بعض الملفات أو تحييد الصين، وموسكو لتأكيد شراكتها مع الصين وإبراز قدرتها على كسر العزلة الغربية.

وعلى ضوء هذه التطورات، يرجّح مراقبون أن تحمل قمة بوتين وشي رسائل سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، خصوصاً لجهة إظهار تماسك التنسيق الروسي–الصيني في مواجهة ضغوط دولية متصاعدة. ومن المنتظر أن تتضح خلال الزيارة ملامح الخطوات اللاحقة، سواء على صعيد التعاون الاقتصادي أو المواقف من الأزمات الدولية، في وقت يراقب فيه العالم إن كانت بكين ستكتفي بدور الموازن بين الأطراف أم ستتجه إلى حضور أكثر تأثيراً في رسم مسار الملفات المتفجرة.

📰 المصدر: المصدر