في ذكرى النكبة.. إيران تجدد دعمها لحق الفلسطينيين في تقرير المصير وتدعو لوقف ما تصفه بإبادة غزة
جدّدت إيران، بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية ليوم النكبة، تأكيدها على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ما وصفته بـ«الإبادة» التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، ومطالبة بإنهاء الحرب وما تخلّفه من كلفة إنسانية متصاعدة.
ووفق مضمون الموقف الإيراني، فإن إحياء ذكرى النكبة لا يقتصر على استعادة حدث تاريخي مفصلي، بل يتصل—بحسب طهران—بمسار مستمر من «التهجير والحرمان من الحقوق» يطال الفلسطينيين منذ عام 1948، مؤكدة أن أي مقاربة عادلة للقضية تبدأ من الإقرار بالحقوق الأساسية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير ورفض سياسات الاحتلال.
وفي هذا السياق، شددت إيران على أن تطورات الحرب في غزة وما رافقها من ارتفاع أعداد الضحايا وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية، تستدعي موقفاً دولياً أكثر حزماً، معتبرة أن البيانات السياسية وحدها لا تكفي، وأن المطلوب إجراءات ملموسة لوقف الهجمات وحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما ربطت طهران بين استمرار الحرب وبين ما تعتبره «فشلاً دولياً» في إلزام إسرائيل بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعية المؤسسات الأممية والدول المؤثرة إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على وقف العمليات العسكرية، ومنع استهداف البنى التحتية المدنية، وضمان المساءلة عن الانتهاكات.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية حول الحرب في غزة، وسط تباين مواقف القوى الدولية بشأن آليات إنهائها وحدود التدخل لفرض وقف إطلاق النار، بينما تتواصل التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار آثارها على الاستقرار الإقليمي.
وتتوقع طهران أن تتصدر القضية الفلسطينية أجندة التحركات السياسية خلال الفترة المقبلة مع حلول مناسبات رمزية مثل ذكرى النكبة، مرجحة أن تشهد الساحة الدولية مزيداً من الدعوات لوقف الحرب وفتح مسارات سياسية. وفي المقابل، يبقى المسار مرهوناً بقدرة الأطراف الدولية على ترجمة مواقفها إلى خطوات عملية تقلّص المعاناة الإنسانية وتفتح باباً لحلول أكثر استدامة.
📰 المصدر: المصدر