يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب يعلن مقتل قيادي بارز في «داعش» بعملية مشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا أسفرت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، واصفاً المستهدف بأنه «الأكثر نشاطاً بين إرهابيي العالم». وجاء الإعلان في وقت تكثّف فيه واشنطن وشركاؤها جهودهم لتقويض قدرات التنظيمات المتطرفة في غرب أفريقيا، حيث يشهد المشهد الأمني تصاعداً في الهجمات واستهداف المدنيين والقوات المحلية.

وبحسب ما أورده ترامب، فإن العملية المشتركة أدت إلى «تصفية» أبو بلال المينوكي (Abu-Bilal al-Minuki)، الذي قال إنه كان يقود أنشطة إرهابية ويشكل تهديداً مباشراً ومتواصلاً. ولم يقدّم الرئيس الأميركي في تصريحاته تفاصيل إضافية عن مكان تنفيذ العملية أو طبيعتها، إلا أن وصفه للمستهدف يعكس أهمية الهدف من منظور واشنطن وحجم المتابعة الاستخباراتية التي سبقته.

وتكتسب هذه العملية أهميتها من كونها تأتي ضمن نمط عمليات يعتمد على التعاون بين الولايات المتحدة وشركاء إقليميين في أفريقيا لملاحقة قادة التنظيمات المتشددة، عبر الدعم الاستخباراتي والتقني والتدريب، إضافة إلى التنسيق الميداني مع القوات المحلية. ويُنظر إلى هذا النوع من العمليات بوصفه وسيلة لتقليص قدرة التنظيمات على التخطيط والتنظيم والتمدد، خصوصاً عندما تستهدف حلقات القيادة والسيطرة.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت غرب أفريقيا وساحلها كإحدى الساحات الأكثر اضطراباً من حيث نشاط الجماعات المتطرفة المرتبطة بـ«داعش» أو «القاعدة»، مستفيدة من هشاشة بعض المناطق الحدودية واتساع رقعة الفراغ الأمني. وفي نيجيريا تحديداً، تخوض القوات الحكومية منذ أعوام مواجهات مع جماعات مسلحة، بينما تُعد المناطق النائية والحدودية مسرحاً متكرراً للهجمات والكمائن، ما يجعل التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب عاملاً حاسماً لدى كثير من الدول.

ويأتي إعلان ترامب أيضاً في سياق سياسي وإعلامي يركز على إبراز نتائج العمليات ضد الإرهاب بوصفها مؤشراً على فعالية النهج الأمني والتحالفات الدولية. وعادة ما تحظى مثل هذه البيانات بمتابعة واسعة، لا سيما حين ترتبط بأسماء تُقدَّم كرموز قيادية داخل التنظيمات المتشددة، إذ يُنظر إلى سقوطها على أنه ضربة معنوية وتنظيمية قد تفضي إلى إعادة ترتيب داخلية أو صراعات على النفوذ داخل تلك الشبكات.

وعلى صعيد التداعيات، من المتوقع أن تتابع الجهات الأمنية في البلدين تقييم أثر العملية على نشاط «داعش» في المنطقة، في ظل احتمال لجوء التنظيم إلى محاولة إثبات الحضور عبر عمليات انتقامية أو تسريع عمليات التجنيد والدعاية. وفي المقابل، قد يدفع نجاح التنسيق الأميركي-النيجيري نحو توسيع نطاق الشراكات الاستخباراتية والعملياتية، مع تركيز أكبر على استهداف القيادات والبنى اللوجستية، سعياً لتقليص مخاطر الهجمات وتعزيز الاستقرار في غرب أفريقيا.

📰 المصدر: المصدر