يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كيف تجاوز فريق آندي بورنهام أول عقبة على طريقه إلى وستمنستر

بعد أسابيع من التكهنات والضغوط داخل أوساط حزب العمال، تمكّن فريق عمدة الشمال البريطاني آندي بورنهام من اجتياز أول اختبار على طريق عودته المحتملة إلى وستمنستر، في خطوة ينظر إليها أنصاره باعتبارها بداية مسار طويل نحو طموحه الأكبر: الوصول إلى داونينغ ستريت ورئاسة الحكومة. غير أن هذا التقدم، وفق ما تكشفه كواليس التحركات، لا يمثل سوى مرحلة أولى في رحلة مليئة بالعقبات السياسية والشخصية.

وخلال الأسابيع الماضية، حرص داعمو بورنهام على مخاطبة نواب الحزب بعبارات من قبيل «تمسّكوا بالموقف» و«لا تتراجعوا»، مؤكدين أن الرجل بات يضع نصب عينيه مقعداً برلمانياً وأنه قد يتحول إلى اسم وازن في أي سباق مقبل على قيادة الحزب. لكن هذه الصورة، كما تشير المعطيات، لم تكن تعكس الحقيقة كاملة؛ إذ لم يكن الطريق ممهداً كما جرى الترويج له، بل كانت عودته إلى البرلمان محل شكوك وتوازنات دقيقة داخل الكتلة النيابية.

وفي مرحلة ما، بدا بورنهام وكأنه على وشك أن يُغلق الباب في وجهه مجدداً، وأن يجد نفسه خارج البرلمان للمرة الثانية، وهو ما كان سيقوض سردية «العودة الحتمية» التي راجت بين مؤيديه. ويكتسب وجوده في مجلس العموم أهمية حاسمة، ليس فقط لاستعادة ثقله الوطني، بل أيضاً لإعادة التموضع داخل حزب العمال على قاعدة أن طموح الوصول إلى رئاسة الوزراء يمر حتماً عبر وستمنستر.

وتشير الخلفية السياسية لبورنهام إلى أن مساره نحو السلطة كان من بين الأكثر تعثراً مقارنة بكثير من الساسة البريطانيين؛ إذ يلاحقه إرث من المحاولات غير المكتملة والخسارات المتكررة. فقد خاض سباقين على زعامة حزب العمال من قبل دون أن يظفر بالقيادة، كما واجه عراقيل حالت دون عودته إلى البرلمان عبر دوائر بعينها، بينها محاولات اصطدمت بممانعة أو حسابات داخلية في مناطق مثل غورتون ودينتون.

وفي موازاة ذلك، خلّفت مساعي تأمين مقعد برلماني لبورنهام توتراً ملحوظاً داخل حزب العمال في شمال غرب إنجلترا، حيث وجد عدد من النواب أنفسهم تحت ضغط الشائعات والتلميحات بأنهم قد يُطلب منهم إخلاء دوائرهم لصالحه. وقد أمضى بعضهم أسابيع في التصدي لتلك التكهنات وتأكيد تمسكهم بمقاعدهم، ما يسلط الضوء على حساسية ترتيبات «الخلافة» الداخلية وكيف يمكن لطموح شخصية بارزة أن يصطدم بمصالح النواب المحليين وحسابات القواعد.

وإذا كان بورنهام قد نجح في إزالة العقبة الأولى، فإن ما ينتظره—بحسب مراقبين—هو سلسلة اختبارات أشد تعقيداً، تبدأ بتثبيت موقعه داخل البرلمان إن تم ذلك رسمياً، ولا تنتهي عند بناء تحالفات قادرة على دعم أي مشروع قيادي مستقبلي داخل الحزب. وفي ظل تاريخ من المحاولات المتعثرة ووجود خصوم محتملين داخل الكتلة النيابية، تبدو الخطوة الحالية مجرد بداية لمسار سيحدد ما إذا كان طموح «رقم 10» واقعاً ممكناً أم حلماً مؤجلاً.

📰 المصدر: المصدر