يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

دعوة رؤساء شركات التكنولوجيا إلى الكونغرس الأميركي للإدلاء بشهاداتهم بشأن سلامة الأطفال على الإنترنت

في تصعيد جديد للضغوط السياسية والتنظيمية على عمالقة التكنولوجيا، وُجِّهت دعوات إلى عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات تقنية كبرى للمثول أمام الكونغرس الأميركي والإدلاء بشهاداتهم حول سلامة الأطفال على الإنترنت، وسط تزايد القلق من تأثير المنصات الرقمية على القاصرين وما يرتبط بها من مخاطر الاستغلال والتنمّر والمحتوى غير الملائم.

وتأتي هذه الدعوات في إطار جلسات استماع مرتقبة في مبنى الكابيتول، يسعى من خلالها المشرّعون إلى مساءلة قادة القطاع عن السياسات والإجراءات المتخذة لحماية المستخدمين اليافعين، وكيفية تعامل الشركات مع أدوات التوصية والخوارزميات وخصائص التصميم التي قد تُطيل زمن الاستخدام أو تعرّض الأطفال لمحتوى ضار. كما يُتوقع أن تتناول الجلسات فعالية أنظمة الإبلاغ، ومراقبة المحتوى، والتحقق من الأعمار، ومدى التزام المنصات بمعايير السلامة والشفافية.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الدعوات في الولايات المتحدة لتشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا، مدفوعةً بتقارير ودراسات وتحقيقات برلمانية أثارت تساؤلات حول الأثر النفسي والاجتماعي للاستخدام المفرط لوسائل التواصل، إضافة إلى مخاوف تتعلق بجمع بيانات القاصرين واستهدافهم بإعلانات موجهة. كما برزت مطالبات متكررة بتحميل المنصات مسؤولية أكبر عن المحتوى المتداول، خصوصاً في ما يتعلق بانتشار خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني والتحرش والاستدراج.

وتحاول الشركات التقنية من جهتها إبراز ما تقول إنها تحسينات متواصلة في أدوات الحماية، مثل إعدادات الخصوصية الافتراضية للمراهقين، وتقييد الرسائل من الغرباء، وإجراءات أكثر صرامة للإشراف على المحتوى، إلى جانب تعاونها مع جهات إنفاذ القانون والمنظمات المعنية بسلامة الطفل. غير أن منتقدين يرون أن هذه الخطوات لا تزال دون مستوى التحدي، وأن نماذج الأعمال القائمة على تعظيم التفاعل قد تخلق حوافز تقلل من أولوية السلامة.

ومن المنتظر أن تتطرق الجلسات أيضاً إلى مسار التشريعات المقترحة التي تهدف إلى وضع قواعد أكثر إلزاماً لحماية القاصرين، سواء عبر فرض التزامات على تصميم المنتجات الرقمية، أو تعزيز متطلبات التحقق من العمر، أو تقييد الإعلانات الموجهة للأطفال، أو منح أولياء الأمور أدوات رقابية أوسع. وقد شهدت الفترة الماضية محاولات متعددة لسن قوانين اتحادية أو على مستوى الولايات، مع استمرار الجدل حول التوازن بين حماية الأطفال وحرية التعبير وخصوصية المستخدمين.

وتشير الدعوة إلى الرؤساء التنفيذيين إلى أن المعركة التنظيمية مع قطاع التكنولوجيا مرشحة لمزيد من التصعيد، إذ قد تمهّد جلسات الاستماع لمطالبات أشد صرامة أو لتسريع تمرير تشريعات جديدة، فضلاً عن زيادة التدقيق في أداء المنصات وآلياتها. وبينما تترقب الشركات نتائج هذه المواجهة السياسية، يترقب الأهالي والناشطون ما إذا كانت الشهادات ستقود إلى إجراءات ملموسة تحد من المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال في الفضاء الإلكتروني.

📰 المصدر: المصدر