تحقيق قضائي: وفاة امرأة غرقاً في سوفولك كان يمكن تفاديها لو أُبلغت الإطفاء أسرع
خلص تحقيق قضائي في بريطانيا إلى أن امرأة لقيت حتفها غرقاً على شاطئ مدينة لوستوفت بمقاطعة سوفولك «ربما كان يمكن إنقاذها» لو قامت خدمة الإسعاف بإخطار فرق الإطفاء على وجه السرعة، في حادث أثار تساؤلات حول سرعة التنسيق بين أجهزة الطوارئ عند التعامل مع حالات الإنقاذ المعقّدة على السواحل.
وبحسب ما عُرض أمام الطبيب الشرعي، كانت سافرون كول-نوتاج (32 عاماً) برفقة ابنتها أثناء نزهة عند الواجهة البحرية في لوستوفت، حيث كانت تمشي مع الكلب. وفي الثاني من فبراير/شباط 2025، وبينما كان المدّ في حالة تقدّم، تعثّرت وسقطت قرب منشآت دفاعية صخرية على الشاطئ، لتجد نفسها عالقة في وضعية خطرة، وقد انحشرت «ورأسها إلى الأسفل» بين الصخور.
وتشير إفادات التحقيق إلى أن هذه الوضعية، إلى جانب تسارع دخول مياه البحر مع ارتفاع المدّ، جعلت الدقائق الأولى حاسمة. ولفت الطبيب الشرعي إلى أن احتمالات النجاة كانت قائمة لو جرى استدعاء فرق الإطفاء فوراً، نظراً لما تمتلكه عادةً من تجهيزات وقدرات متخصصة في عمليات الانتشال والإنقاذ من الأماكن الضيقة أو الوعرة، وهي مهارات قد تكون فارقة عندما يتعذر تحرير المصاب بسرعة بالوسائل الاعتيادية.
ويأتي هذا الاستنتاج ليس لتحديد المسؤوليات الجنائية بقدر ما يهدف إلى تسليط الضوء على الثغرات الإجرائية المحتملة في آليات الاستجابة، ولا سيما في الحوادث التي تتقاطع فيها المخاطر البحرية مع تعقيدات التضاريس. فالسواحل التي تضم حواجز صخرية ومنشآت دفاعية ضد الأمواج قد تتحول، مع تغير المدّ والتيارات، إلى مواقع عالية الخطورة، خصوصاً عندما تنزلق الأقدام أو يفقد الأشخاص توازنهم قرب الفجوات الصخرية.
كما أعاد الحادث النقاش حول بروتوكولات الإحالة السريعة بين خدمات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ في الحالات التي تُصنَّف «إنقاذاً فنياً»، حيث لا يكفي وصول سيارة إسعاف وحدها لضمان إنقاذ المصاب. ويشير مراقبون إلى أن نجاح التدخل في مثل هذه الحالات يعتمد على قرار مبكر بتفعيل الموارد المناسبة وتوجيهها إلى الموقع قبل أن تتدهور الحالة بسبب عوامل خارجية مثل المدّ أو انخفاض درجات الحرارة أو ضيق الوقت.
ومن المتوقع أن تدفع نتائج التحقيق إلى مراجعة إجراءات التنبيه والتنسيق بين الجهات المعنية، وتقييم ما إذا كانت هناك حاجة لتحديث بروتوكولات الاستجابة على الشواطئ والمناطق الساحلية، بما يشمل آليات الاستدعاء المبكر لفرق الإطفاء عند الاشتباه بوجود انحشار أو خطر غرق وشيك. وفي حال تبنّي توصيات عملية، قد ينعكس ذلك على تدريب فرق الطوارئ وتوزيع الموارد بما يقلل احتمالات تكرار حوادث مماثلة مستقبلاً.
📰 المصدر: المصدر
