يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

حزب الخُضر يؤكد خوضه بقوة انتخابات مكمّلة في ماكرفيلد بما يعقّد عودة بيرنهام المحتملة إلى البرلمان

ألمح حزب الخُضر البريطاني إلى أنه سيخوض «بشكل كامل» الانتخابات المكمّلة المرتقبة في دائرة ماكرفيلد، في خطوة من شأنها أن تربك الحسابات السياسية المحيطة بإمكان عودة عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام إلى مجلس العموم، ولا سيما في ظل توقعات بمنافسة قوية من حزب «ريفورم يو كيه».

وجاء هذا الموقف عبر بيان أصدره الحزب عقب تكهنات راجت في الأوساط السياسية بأن الخُضر قد يمتنعون عن الدفع بمرشح في ماكرفيلد، أو يكتفون بحملة محدودة لا ترقى إلى مستوى المنافسة الجدية على المقعد. إلا أن البيان بدد تلك الأحاديث، مؤكداً أن عملية اختيار المرشح لا تزال جارية وأن الحزب يتجه إلى حملة انتخابية فاعلة في الدائرة.

وتكتسب دائرة ماكرفيلد أهمية خاصة لأنها قد تشكل، وفق بعض التقديرات، بوابة محتملة أمام بيرنهام للعودة إلى البرلمان، بما يمنحه منصة وطنية أوسع من موقعه المحلي كعمدة. غير أن دخول الخُضر في معركة انتخابية مكتملة الأركان يعني تشتتاً أكبر لأصوات المعارضة أو الأصوات الاحتجاجية، ما قد يصعب مهمة أي مرشح يسعى إلى بناء ائتلاف انتخابي واسع في مواجهة صعود اليمين الشعبوي الذي يتطلع «ريفورم يو كيه» إلى تجسيده في صناديق الاقتراع.

واستند حزب الخُضر في تبرير قراره إلى ما اعتبره دروساً مستفادة من تجربة انتخابية حديثة في مانشستر الكبرى، حين حقق الحزب فوزاً لافتاً في فبراير/شباط الماضي في دائرة غورْتون ودِنتون، بعدما نجح في قلب نتيجة كانت تُعد شبه محسومة لصالح حزب العمال، متجاوزاً أغلبية عمالية بلغت نحو 13 ألف صوت. ويُفهم من ذلك أن قيادة الحزب باتت ترى في دوائر شمال إنجلترا فرصاً قابلة للبناء عليها، وأن الانتصار الأخير عزز ثقتها بإمكان تكرار اختراقات مشابهة.

ويشير مراقبون إلى أن المشهد الانتخابي في ماكرفيلد مرشح لأن يكون أكثر تعقيداً من مجرد سباق ثنائي، إذ تتداخل فيه رهانات الأحزاب الكبرى مع صعود قوى منافسة، وتراجع الولاءات التقليدية في بعض المناطق. وفي مثل هذا المناخ، يصبح لقرار الخُضر بخوض المنافسة بثقل أكبر أثر مباشر على توازنات الأصوات وتوزعها، وعلى قدرة كل طرف على استقطاب الناخبين غير الحزبيين أو الساخطين.

وخلال الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن يعلن الخُضر عن مرشحهم رسمياً ويكشفوا عن أولويات حملتهم، فيما ستتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي بيرنهام – إن قرر خوض السباق – مع مشهد تتعدد فيه المنافسات ويشتد فيه خطاب «ريفورم يو كيه». كما أن طبيعة الحملة ونتائجها قد تقدم مؤشرات مهمة على اتجاهات المزاج العام في المنطقة، وعلى مدى قدرة القوى الصاعدة على إزاحة الهيمنة التقليدية في دوائر لطالما ارتبطت تاريخياً بحزب العمال.

📰 المصدر: المصدر